حوارات وتقارير عين عدن

تحذيرات من انتفاضة عارمة.. فشل حكومي وتنديد باستنزاف الموارد بين المحاسبة وهيكلة القيادة (تقرير)


       
تقرير - عين عدن - خاص :
تعيش المحافظات المحررة على وقع حالة غير مسبوقة من الاحتقان والغضب الشعبي المتصاعد نتيجة التدهور الحاد والمستمر في كافة القطاعات الخدمية والمعيشية، وتراجع قيمة العملة الوطنية إلى مستويات قياسية. ويأتي هذا الغضب العارم في ظل انعدام شبه تام للخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والرعاية الصحية، ناهيك عن الارتفاع الجنوني في أسعار المواد الغذائية التي أثقلت كاهل المواطنين. 
 
ويحمل الشارع اليمني مجلس القيادة الرئاسي المسؤولية الكاملة عن هذا الفشل الذريع في إدارة المحافظات المحررة، وعجزه التام عن تقديم أي معالجات اقتصادية أو خدمية ملموسة تخرج الشارع من هذا الوضع المزري الذي بات يهدد بانفجار اجتماعي وشيك ينسف ما تبقى من استقرار شكلي في تلك المناطق.
 
 
 
 
نخب محلية ومحللون يطالبون بالإفاقة العاجلة وهيكلة المجلس الرئاسي
 
وفي ظل هذا التردي القائم، وجه عدد كبير من الكتاب والمحللين السياسيين والقيادات الاجتماعية انتقادات لاذعة وحادة لمجلس القيادة الرئاسي جراء موقفه المتفرج واللامبالي تجاه المعاناة التي يكابدها المواطنون يومياً. 
 
وطالب المحللون بضرورة الإفاقة العاجلة من هذا الصمت المخزي الذي يمارسه المجلس، ومواجهة الحقائق بشجاعة ودون مواربة، مؤكدين أن التغطية على العجز الحاصل لم تعد مقبولة بأي حال من الأحوال. 
 
وشدد الكتاب على أن الخروج من هذه الأزمة الخانقة يتطلب اتخاذ خطوات حاسمة وسريعة تشمل إقالة المجلس أو إعادة هيكلته بصورة جذرية، وتشكيل إدارة أزمات قادرة على إنقاذ المحافظات المحررة، وإبعاد جميع الشخصيات الفاشلة التي أثبتت عجزها عن تحمل المسؤولية الوطنية والإنسانية.
 
 
 
 
دعوات صحفية حازمة لإيقاف إعاشات المكاتب والقيادات المقيمة في الخارج
 
في سياق متصل، دعا السخياني إلى الإيقاف الفوري لصرف الإعاشات والمخصصات المالية الممنوحة للمسؤولين والسياسيين والنشطاء والإعلاميين المقيمين خارج البلاد، وإعادة تحويل تلك الموارد لدعم المواطنين في الداخل وإسناد المرابطين في جبهات القتال ورعاية أسر الشهداء والجرحى والمعدمين. 
 
وأوضح في تصريحات صحفية أن استمرار تبديد مبالغ طائلة على شخصيات تقيم في الخارج، في ظل المعاناة المعيشية القاسية التي يكابدها الشعب، يفرض ضرورة المراجعة العاجلة لسياسات الإنفاق وإعادة ترتيب الأولويات الحكومية بصورة فورية لحماية الاقتصاد من الانهيار التام وترشيد الاستهلاك الحكومي المالي.
 
 
 
 
تبديد طائل للمال العام في الخارج مقابل معاناة واعتداءات حوثية بالداخل
 
وأشار السخياني إلى أن الداخل يدفع كلفة باهظة جراء تداعيات الحرب والانهيار الاقتصادي وتدهور الخدمات العامة، فضلاً عن الاعتداءات المستمرة من مليشيا الحوثي، بينما يتقاضى المقاتلون في الجبهات مبالغ ضئيلة تعجز عن توفير أبسط متطلبات العيش لأسرهم. 
 
وأكد أن الاستمرار في تغذية امتيازات المسؤولين في عواصم الشتات يمثل استهتاراً صارخاً بتضحيات المرابطين والمواطنين الصامدين تحت وطأة الأزمات المعيشية والقصف الحوثي المتواصل، مما يستدعي توجيه كل فلس من موارد الدولة الشحيحة نحو تعزيز الصمود الميداني وتحسين الرواتب وتأمين متطلبات الحياة الأساسية للسكان المحرومين.
 
 
 
 
تنامي الفقر والاحتياجات الأساسية يفرض إعادة ترتيب الأولويات بصورة فورية
 
وحذر السخياني من تنامي الاحتقان والغضب الشعبي بسبب اتساع رقعة الفقر وتراجع القدرة الشرائية وصعوبة تلبية الاحتياجات الأساسية، معتبراً أن الأولوية القصوى يجب أن توجه للمتضررين في الداخل بدلاً من استنزاف المال العام في الخارج. 
 
 
وأوضح أن الاستمرار في نهج التجاهل الرسمي لصوت الشارع والتمعن في هدر الطاقات المالية بعيداً عن أوجاع الناس سيعجل بسقوط المنظومة القائمة تحت ثقل الأزمات المترادفة، مشدداً على أن الإنفاق العام يجب أن يخضع لمعايير وطنية صارمة تضع المواطن في مقدمة اهتمامات السلطة.
 
 
 
 
مطالبات بإلغاء الامتيازات غير المبررة وفتح ملفات الفساد والمحاسبة
 
واختتم السخياني تصريحاته بالمطالبة بإصدار قرارات حازمة تلغي المخصصات غير المبررة، وفتح ملفات الإنفاق بشفافية تامة، ومحاسبة المتورطين في قضايا الفساد، مؤكداً أن الصامدين والمضحين في الداخل أحق بتلك الموارد لتخفيف معاناتهم المعيشية والإنسانية. 
 
وأشار إلى أن بناء ثقة الشارع بالسلطة لن يتحقق إلا من خلال خطوات ملموسة تعيد هيكلة الموازنة العامة وتنهي نفوذ شبكات المصالح وتضمن وصول الدعم والموارد إلى مستحقيها الفعليين في جبهات القتال والمدن المكلومة، بدلاً من استنزافها في سفرات وإقامات غير مجدية.
 
 
 
 
تحذيرات من ثورة شعبية وشيكة قد تعصف بالمحافظات المحررة
 
من جانبهم، أكد ناشطون سياسيون أن بقاء مجلس القيادة الرئاسي في حالة الفشل الراهنة والغياب التام عن معالجة قضايا المواطنين سيفجر حتماً ثورة عارمة في المحافظات المحررة لن تستثني أحداً. 
 
وحذر الناشطون من أن التحالف العربي والمجتمع الدولي لا يدركان بالشكل الكافي مدى خطورة هذه الانتفاضة الشعبية المرتقبة وتداعياتها الكارثية إذا ما وقعت بالفعل نتيجة استمرار الضغط المالي والخدمي على السكان. 
 
وأضافوا أن خروج الجماهير إلى الشوارع للدفاع عن كرامتها وحقها في الحياة سيكون خياراً أخيراً ولا مفر منه أمام انسداد أفق الحلول وتجاهل المعاناة اليومية.
 
 
 
 
تجاهل المواطنين يهدد بكارثة ودعوات عاجلة لإقالة المجلس ومحاكمة مسؤوليه
 
وأوضح الناشطون أن استمرار تجاهل مطالبات الشارع وإهمال احتياجاته المعيشية والخدمية الملحة سوف يضع البلد برمته في وضع خطير لا تُحمد عقباه، وقد يؤدي إلى انهيار منظومة الأمن والاستقرار بشكل كامل. 
 
وبناءً على ذلك، جدد الناشطون مطالباتهم الصريحة بالإسراع في إقالة مجلس القيادة الرئاسي لفشله الذريع، مع ضرورة كشف كافة الأموال والموارد العامة التي تم الاستحواذ عليها وأخذها من قوت الشعب المظلوم، وإحالة المتورطين إلى المحاكمة العادلة لمحاسبتهم على ما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية والخدمية في البلاد.