مخلفات الحرب تحاصر المراعي في محافظات يمنية وتهدد مصادر الدخل الريفي
امتدت مخاطر الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها جماعة الحوثي لتطال الثروة الحيوانية التي تعد عصب الحياة ومصدر الدخل والعيش الأساسي لآلاف الأسر في الأرياف اليمنية بعد أن حولت مساحات شاسعة من المراعي والمزارع في محافظات تعز وحجة والبيضاء ومأرب وريف صنعاء إلى بؤر خطرة تهدد حياة الرعاة ومواشيهم.
وشهدت مديرية مقبنة غربي تعز مؤخرا نفوق وإصابة عدد من الأغنام إثر انفجار عبوة ناسفة أثناء رعيها في عزلة القحيفة بالتزامن مع نجاح الفرق المختصة في إبطال أربع عبوات أخرى في المنطقة ذاتها وجاء ذلك بعد أيام من فاجعة مأساوية في مديرية نهم بريف صنعاء أسفرت عن استشهاد مواطن ونجله إضافة إلى نفوق قطيع من الماشية جراء انفجار لغم أرضي مماثل.
وتسببت هذه المتفجرات في حرمان الرعاة والمزارعين من استغلال مساحات رعوية شاسعة ومصادر مياه حيوية خشية الوقوع في شراكها مما أجبرهم على شراء الأعلاف بتكاليف باهظة ونقل قطعانهم لمناطق بعيدة بحثا عن الأمان الأمر الذي كبدهم خسائر مالية فادحة تفوق قدرتهم المحدودة لاسيما عند فقدان الأبقار والإبل والحيوانات المنتجة.
ويحذر خبراء الاقتصاد والزراعة من التداعيات الخطيرة وطويلة المدى لتلوث الأرياف بالألغام ومخلفات الحرب على منظومة الأمن الغذائي والنشاط الاقتصادي الريفي في حين تواصل الفرق الميدانية التابعة للمشروع السعودي مسام جهودها الحثيثة لتطهير الأراضي ونزع المتفجرات وإعادة تأهيل المساحات المتضررة للاستخدام الآمن.