أحمد بن إسحاق: الساحل الغربي وباب المندب هما الهدف الاستراتيجي الحقيقي للتصعيد الحوثي
أكد المحلل السياسي الدكتور أحمد بن إسحاق أن تفسير التصعيد العسكري لمليشيا الحوثي في مأرب وبقية الجبهات على أنه مسعى لإسقاط المحافظة قد يكون قراءة غير دقيقة مرجحا أن فتح عدة محاور قتالية يستهدف بالدرجة الأولى تشتيت جهود القوات المناوئة ومنع تمركزها في جبهات الساحل الغربي.
وأوضح بن إسحاق أن توقيت التحركات الحوثية باتجاه مدينة المخا ومحاولات تعطيل نشاط مينائها بالتزامن مع التطورات المتسارعة في مضيق هرمز يعكس وجود مخطط استراتيجي أوسع نطاقا يسعى لفرض النفوذ والسيطرة على الساحل الغربي ومضيق باب المندب الحيوي.
وأشار المحلل إلى أن مساعي شل حركة ميناء المخا لا تعد هدفا ميدانيا منفردا بل تندرج ضمن خطة رامية لامتلاك ورقة مساومة بحرية تعزز موقف حلفاء طهران مستدلا بتصريحات متحدث المقاومة الوطنية صادق دويد حول تركيز وكلاء إيران على الممرات المائية والمواقع الحاكمة في البحر الأحمر.
وخلص بن إسحاق إلى أن جبهات مأرب والمحافظات الأخرى تمثل أدوات للاستنزاف والإشغال العسكري في حين يظل السيطرة على باب المندب والساحل الغربي هو الرهان الأكبر لمقابلة الضغوط الدولية في منطقة الخليج وتحويل البحر الأحمر إلى ساحة صراع إقليمية مفتوحة.