الكاتب محمد المسبحي يدعو لإلغاء الجمارك عن معدات الطاقة الشمسية لتخفيف أزمة الكهرباء
أكد الكاتب الصحفي محمد المسبحي أن المواطن في عدن وبقية المناطق الساحلية لا يطلب امتيازا أو رفاهية استثنائية بل يرغب فقط في ممارسة حقه الطبيعي في العيش بكرامة وتوفر الحد الأدنى من مقومات الحياة الأساسية.
وأوضح المسبحي أنه حين تعجز الدولة في الظروف الراهنة عن توفير كهرباء مستقرة ومستدامة فإن مسؤوليتها لا تتوقف عند حدود الاعتراف بالأزمة وإنما تبدأ من العمل الجاد والبحث عن حلول واقعية وعاجلة تخفف المعاناة وتمنح السكان القدرة على الاعتماد على أنفسهم ولو بشكل جزئي.
واعتبر الكاتب الصحفي محمد المسبحي أن توسيع الاعتماد على الطاقة الشمسية وتحويلها من خيار فردي مكلف إلى حل متاح لأكبر شريحة ممكنة يمثل أحد أكثر الحلول واقعية وقابلية للتطبيق في الوقت الحالي.
وأشار المسبحي إلى أن المواطن الذي يقضي ساعات طويلة في الظلام مقابل ساعات تشغيل محدودة لا يتطلع إلى مشاريع عملاقة أو وعود بعيدة المدى بل يحتاج ببساطة إلى تشغيل ثلاجته وإضاءة منزله وشحن هاتفه وتشغيل المروحة أو جهاز التبريد ليعيش الحد الأدنى من الحياة الطبيعية لافتا إلى أن هنا يتجلى دور الدولة الحقيقي.
وشدد الكاتب الصحفي على أن أول وأهم خطوات هذا الدور تتمثل في اتخاذ قرار عاجل بإلغاء أو تخفيض الجمارك والضرائب والرسوم المفروضة على معدات الطاقة الشمسية وفي مقدمتها الألواح والبطاريات والعاكسات ومنظمات الشحن والكابلات والمستلزمات الأساسية.
وبين المسبحي أن هذه الخطوة ليست دعما لتجارة بعينها أو منح امتيازات لفئة محددة وإنما هي إجراء اجتماعي واقتصادي يستهدف تخفيف معاناة المواطنين وخفض تكلفة الحصول على الطاقة وتقليل الضغط الواقع على شبكة الكهرباء العامة.
وأضاف الكاتب الصحفي محمد المسبحي أنه إذا كانت الدولة غير قادرة حاليا على توفير الكهرباء بصورة مستقرة على مدار الساعة فمن غير المنطقي ترك المواطن يواجه الأزمة بمفرده مع فرض رسوم وجمارك على الوسائل التي تساعده على تجاوز جزء من المعاناة.
ولفت المسبحي إلى أن الجميع يعلم أن بناء منظومة كهرباء تقليدية مستقرة يستلزم وقتا واستثمارات ضخمة تبدأ من محطات التوليد وتمر بشبكات النقل والتوزيع والوقود والصيانة ولا يمكن مطالبة مواطن يكتوي بالحر والظلام اليوم بانتظار سنوات طويلة حتى تكتمل تلك المنظومة.
ويرى الكاتب الصحفي أن الحل الأكثر عقلانية يكمن في العمل على مسارين متوازيين الأول مسار حكومي متوسط وطويل المدى لإصلاح قطاع الكهرباء وتحسين كفاءة المحطات وتطوير الشبكات والثاني مسار سريع يقوم على تمكين المواطنين والقطاع الخاص من إنتاج جزء من احتياجاتهم عبر الطاقة الشمسية.
وأكد المسبحي أن الطاقة الشمسية لن تكون بديلا كاملا عن شبكة الكهرباء الحكومية لكنها تشكل صمام أمان حقيقيا للمواطن وأداة رئيسية لتخفيف الأحمال عن الشبكة وتقليل استهلاك الوقود.
وطرح الكاتب الصحفي محمد المسبحي تساؤلا حول أسباب عدم مساعدة الدولة للمواطن على امتلاك منظومة شمسية موضحا أن المشكلة اليوم لا تكمن في توفر الشمس بل في قدرة المواطن على تحمل التكلفة الباهظة للألواح والبطاريات والعاكسات خصوصا لدى الأسر ذات الدخل المحدود.
وشدد المسبحي على أن تدخل الدولة يجب ألا يقتصر على إلغاء الرسوم أو تخفيضها بل ينبغي أن يمتد ليشمل تسهيل الاستيراد وتشجيع المنافسة ووضع مواصفات فنية واضحة ومكافحة المنتجات الرديئة والغش التجاري وتسهيل التمويل وتشجيع البنوك ومؤسسات التمويل على تقديم المنظومات بنظام التقسيط الميسر مما يحولها من سلعة باهظة إلى حل متاح لشريحة واسعة.
ونبه الكاتب الصحفي إلى أن الفائدة لن تعود على المواطن وحده فعندما ينتج آلاف المواطنين جزءا من احتياجاتهم ينخفض الطلب على الشبكة العامة خلال النهار وتتراجع الأحمال ويقل استهلاك الوقود مما يسمح بتوجيه القدرات المتاحة للمستشفيات والمرافق الحيوية وبذلك تكون مساعدة المواطن جزءا من الحل لأزمة الكهرباء نفسها.
ودعا المسبحي الجهات المعنية إلى عدم اكتفاء الدولة بطلب الصبر من المواطن الذي صبر طويلا وسمع الكثير من الوعود بل يتوجب اتخاذ قرار عملي يلمس أثره اليوم فإذا تعذر توفير الكهرباء كليا وجب دعم المواطن لإنتاج جزء منها ورفع الأعباء الجمركية والضريبية وفتح الباب أمام المصارف والقطاع الخاص للتوفير بأسعار مناسبة وتقسيط ميسر.
واختتم الكاتب الصحفي محمد المسبحي بالإشارة إلى أن قوة الدولة في أوقات الأزمات تكمن في تمكين مواطنيها من تجاوز المعاناة بأقل كلفة ممكنة حيث أصبحت الطاقة الشمسية ضرورة فرضها واقع الكهرباء متسائلا عما يمنع الجهات المعنية من اتخاذ القرار إذا كان الحل متاحا والشمس موجودة والمواطن مستعدا لتحمل جزء من احتياجاته بنفسه.