هدوء حذر يخيم على مختلف جبهات القتال في اليمن وسط تحشيدات متبادلة
سادت حالة من الترقب والهدوء الحذر معظم خطوط التماس في اليمن صباح اليوم الجمعة تزامناً مع رصد تحركات عسكرية واستمرار التعبئة ورفع درجة التأهب القتالي لدى الأطراف كافة دون اندلاع هجمات واسعة النطاق حتى اللحظة.
أفادت مصادر ميدانية بأن محاور محافظة تعز شهدت دفعاً بتعزيزات واستحداث تحركات مسلحة باتجاه مواقع التماس مع استمرار الإمدادات نحو مديرية مقبنة والمرتفعات المحيطة بمنطقة البرح في ظل غياب أي معارك رئيسية معلنة صباح اليوم.
تحافظ القوات الحكومية في مأرب على أعلى درجات اليقظة والاستعداد على امتداد محاور القتال لمراقبة أي مستجدات ميدانية كما تشهد جبهات الجوف هدوءاً مماثلاً مع الإبقاء على الجاهزية العسكرية التامة.
يسيطر السكون الميداني على محاور بيحان وعين وحريب في محافظة شبوة بالتوازي مع حالة الاستنفار كما تراجعت حدة الاشتباكات في جبهات الضالع بعد أيام من القصف المدفعي المتبادل والتحليق المكثف للطائرات المسيرة.
لم تُسجل السواحل الغربية ومحيط مضيق باب المندب ضربات صاروخية مستجدة نحو المخا ولم ترد أنباء عن استهداف ناقلات نفط إضافية مع بقاء الحصيلة المعلنة للعمليات البحرية السابقة دون تغيير خلال الأسبوعين الأخيرين.
تُظهر معطيات الميدان أن النشاط العسكري الراهن يركز على إعادة التموضع وبناء التحصينات ورفع الكفاءة القتالية من جانب القوات الحكومية ومسلحي الجماعة أكثر من ميله نحو إطلاق هجمات برية واسعة.
لا يُعد تراجع العمليات العسكرية خلال الساعات الماضية دليلاً قاطعاً على التهدئة إذ ترجح المؤشرات أن التحركات الراهنة تمثل مرحلة ترتيب صفوف وتعزيز مواقع ترقباً لما قد تحمله الأيام المقبلة من تطورات.