أخبار وتقارير

المذحجي: جبايات الحوثي وسياساته الاقتصادية فاقت ما جمعته الدولة اليمنية منذ 1962 وتسببت بإفقار استثنائي


       

أكد رئيس مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية ماجد المذحجي أن التدهور المعيشي في اليمن لا يعود فقط للحرب والعوامل الخارجية بل يرتبط بصورة مباشرة بسياسات ميليشيا الحوثي التي عمقت الفقر والحرمان لدى المواطنين في مناطق نفوذها.

 

 

أوضح المذحجي خلال لقاء إعلامي أن حجم الأموال والجبايات التي تفرضها الميليشيات تحت مسميات الزكاة والمجهود الحربي تجاوز تاريخياً إجمالي الإيرادات التي حصلتها الحكومات المتعاقبة منذ قيام ثورة السادس والعشرين من سبتمبر عام 1962 وهو ما استنزف قدرات المواطنين المنهكين أصلاً.

 

 

أشار إلى أن تلك الجبايات رافقتها إجراءات إفقار ممنهجة دمرت القطاعات التجارية وأدت إلى استبدال المؤسسات بكيانات موالية والسيطرة على الودائع المصرفية وحرف مسار المساعدات الإغاثية ومضايقة الكوادر الإنسانية التابعة للأمم المتحدة.

 

 

ربط المذحجي بين النهب الداخلي والتصعيد في البحر الأحمر مؤكداً أن تعطيل الملاحة ضاعف كلفة شحن الحاويات من خمسة آلاف إلى عشرة آلاف دولار وتسبب في قفزات حادة بأسعار السلع والمواد الغذائية التي تعتمد البلاد على استيرادها.

 

 

لفت الباحث إلى أن المواطن اليمني بات يدفع أثماناً باهظة ومضاعفة للصراع تشمل تبعات الأزمات العالمية وارتفاع تكاليف الشحن وصولاً إلى وطأة الجبايات والممارسات الحوثية التي كرست واقعاً معيشياً بالغ القسوة.

 

 

اختتم المذحجي حديثه بالتأكيد على أن حالة الإفقار الاستثنائية التي تعيشها البلاد هي نتاج تداخل هذه العوامل مجتمعة مشدداً على أن معالجة الأزمة الاقتصادية تستدعي تفكيك المسببات الداخلية والضغوط الخارجية معاً دون تجزئة.