تقارير دولية تحذر من تفاقم المجاعة وسياسات التجويع الحوثية تفجر غضبا شعبيا واسعا
يقبع ملايين اليمنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي تحت وطأة فقر مدقع ومجاعة خانقة وسط تدهور معيشي وإنساني حاد يتناقض كليا مع الشعارات السياسية والعسكرية التي تروجها الجماعة في ظل ما يصفه خبراء ومراقبون بأنه تجويع ممنهج قاد المواطنين إلى التعبير عن سخطهم علانية دون تردد.
ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور محمد باعامر أن تصاعد السخط الشعبي أصبح جليا عبر منصات التواصل نتيجة ما اعتبرها سياسة تجويع متعمدة إذ بات أكثر من ثلاثة وخمسين بالمئة من السكان عاجزين عن تأمين أدنى متطلبات العيش الكريم وفقا للمؤشرات الدولية المعتمدة.
وحمّل باعامر المليشيا الحوثية المسؤولية الكاملة عن الانهيار الراهن نتيجة ممارساتها التي أدت إلى تعليق المساعدات الإغاثية إلى جانب تصعيدها البحري الذي رفع تكاليف استيراد الغذاء فضلا عن تداعيات قطع مرتبات الموظفين واعتقال الكوادر الإنسانية التابعة للأمم المتحدة.
وأظهرت بيانات صندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة الأغذية والزراعة الفاو أن أزمة الأمن الغذائي بلغت مراحل بالغة الحرج في مناطق نفوذ الحوثيين جراء استمرار التوترات الإقليمية والقيود المشددة المفروضة على الأنشطة التجارية وتوقف البرامج الإغاثية الأممية ما جعل نحو اثنين وعشرين مليون شخص بحاجة ماسة للمساعدة.
وحذر برنامج الأغذية العالمي في تقييمه الأخير من انزلاق اثنتي عشرة مديرية نحو مستويات مجاعة كارثية واضطرار الأسر إلى تقليص وجباتها وبيع ممتلكاتها للبقاء على قيد الحياة متأثرة بتصاعد الجبايات المالية ومصادرة أصول القطاع الخاص من قبل سلطات الأمر الواقع.