شكوك حول مصداقية مقاطع الإعلام الحربي الحوثي واتهامات بفبركة المشاهد
أثار مقطع مرئي بثه الإعلام الحربي التابع لميليشيا الحوثي تساؤلات واسعة حول مدى مصداقية بعض اللقطات الواردة فيه وسط اتهامات متزايدة للجماعة بالاعتماد على مشاهد مصطنعة ومبالغ فيها بهدف إظهار قدرات غير حقيقية والتغطية على انكساراتها الميدانية.
أوضح الصحفي فارس الحميري أن التسجيل الذي ادعت الجماعة أنه يوثق استهداف تجمعات وآليات عسكرية في مأرب والساحل الغربي جاء كرد فعل فوري عقب نشر القوات الحكومية مشاهد موثقة لعمليات استهداف دقيقة طالت مواقع وعناصر تابعة للميليشيا في جبهات عدة.
بين الحميري أن إحدى اللقطات وتحديدا عند الدقيقة الثالثة والنصف تظهر سقوط مقذوف على آلية عسكرية متوقفة ليعقبه انفجار ضخم وتصاعد كثيف وسريع لألسنة اللهب والدخان وهو ما يجعل المشهد موضع شك كبير من حيث طبيعته وواقعيته.
أكد الحميري أن هذا المشهد يختلف كليا عن المقاطع الأخرى التي تعرض استهداف آليات مماثلة دون أن ينتج عنها ذلك الحجم من الانفجار أو الاشتعال الخاطف الأمر الذي يعزز الشكوك حول خضوع المحتوى لعمليات معالجة ومؤثرات وإخراج دعائي موجه.
يرى مراقبون أن ترويج هذه المقاطع يندرج ضمن مساعي الميليشيا لخوض حرب نفسية وإعلامية تعوض بها خسائرها المتتالية وتضفي هالة مصطنعة حول أسلحتها وقدراتها الميدانية للتأثير في الرأي العام.
تتزامن هذه الحملات الدعائية المكثفة مع تصاعد الضغوط الميدانية واستمرار المواجهات العسكرية التي تكبد الميليشيا خسائر بشرية ومادية واسعة تحاول التستر عليها عبر التضخيم الإعلامي الممنهج.