المحلل السياسي نايف القانص: تعافي اليمن يتطلب قيادة حكيمة قادرة على الاحتواء وتجاوز الانقسامات
أكد الكاتب والمحلل السياسي نايف القانص حاجة اليمن الملحة إلى تدشين مرحلة جديدة قائمة على مبادئ الحكمة واحتواء الجميع معتبراً أن وضع حد لسنوات النزاع والتشظي يستوجب وجود قيادة رشيدة تملك القدرة على توحيد مختلف الأطياف اليمنية وتقديم المصلحة العليا للبلاد على كافة الحسابات السياسية والميدانية الضيقة.
وأوضح القانص في مقال تحليلي أن محطات التاريخ اليمني تزخر بشواهد لقيادات ارتبطت عهودها بالأمن والرخاء مشيراً إلى أن التحلي بالرحمة وتحمل المسؤولية والقدرة على الجمع تمثل جميعها ركائز لا غنى عنها لإعادة تشييد مؤسسات الدولة واستعادة التماسك والسلم الاجتماعي.
وأضاف أن استقرار المجتمعات الإنسانية يقوم على مفاهيم الحماية والتكافل مشبهاً الأوطان بالأمهات في احتضان أبنائها في حين أن استمرار الحروب وسياسات الإقصاء ومحاولات فرض السيطرة لم تسفر إلا عن تفاقم المعاناة وتعميق النزيف الداخلي.
وأشار المحلل السياسي إلى أن البلاد تجرعت طوال السنوات الفائتة تداعيات مؤلمة أفضت إلى تمزيق النسيج المجتمعي واستنزاف مؤسسات الدولة إضافة إلى تحميل المواطنين أعباء غير مسبوقة جراء تلك النزاعات المستمرة.
ورأى أن مقتضيات الواقع المعاش تفرض البحث عن نموذج قيادي يتسم بالحكمة والعدالة والقدرة على رأب الصدع وجمع شمل اليمنيين بعيداً عن منطق تكريس الخلافات وتغذية الانقسامات العبثية.
وشدد على أن صياغة مستقبل آمن لليمن تستدعي صياغة مشروع وطني شامل يتجاوز الرؤى الفئوية ويفتح آفاقاً واسعة للحوار والتفاهم بما يمهد الطريق لإعادة بناء منظومة الحكم وترسيخ الأمن والاستقرار الدائم.
واختتم القانص حديثه بالتأكيد على أن مسؤولية إدارة الوطن تحتم التعامل معه كأمانة مشتركة تستوجب العناية والتوحيد لا كساحة للتناحر وتصفية الحسابات مؤكداً أن بوابة الخلاص تبدأ بإعلاء قيم الصفح والتسامح لرسم ملامح مستقبل واعد يستوعب الجميع دون استثناء.