الصحفي أمين بارفيد يؤكد حدوث تحول نوعي يجعل حقوق حضرموت ومستقبلها محور التوافق المحلي
أكد الصحفي أمين بارفيد أن المشهد السياسي في محافظة حضرموت يشهد تحولاً نوعياً لافتاً إذ لم تعد المحافظة ميداناً لتصارع المشاريع المفروضة من خارجها بل باتت حقوق أبنائها وموقعها في أي تسوية سياسية مقبلة هي الأساس الذي تلتف حوله مختلف القوى المحلية.
وأوضح بارفيد في مقال صحفي أن المجلس التنسيقي الأعلى يشكل اليوم الإطار الأوسع لتوحيد الصف الحضرمي وبلورة رؤية جامعة تضمن انتزاع حقوق المحافظة مبيناً أن التباينات الحاصلة مع مكونات محلية أخرى مثل حلف قبائل حضرموت ومؤتمر حضرموت الجامع تنحصر في وسائل العمل وآلياته التنفيذية دون المساس بوحدة الأهداف الجوهرية.
وأضاف أن التطورات المتسارعة وأحداث ديسمبر وصولاً إلى منعطف الثالث من يناير 2026 أسهمت بشكل مباشر في إعادة ترتيب الأولويات وتقليص نفوذ الأطراف المرتهنة لمراكز القوى الخارجية مما منح الخطاب السياسي الحضرمي المستقل مساحة أوسع للنمو والتأثير.
وأشار إلى أن الحوار الدائر بين النخب وأبناء المحافظة تجاوز مسألة التبعية لأي طرف وصار يركز بالكامل على أنجع الطرق لضمان مستقبل آمن واستعادة الحقوق المشروعة معتبراً أن التنوع في أساليب النضال السلمي والسياسي يمثل تطوراً إيجابياً مقارنة بالصراعات القديمة حول الأجندات المستوردة.
واختتم بارفيد بالتأكيد على أن تعدد وجهات النظر والوسائل يعد ظاهرة صحية ومؤشراً على النضج السياسي المتنامي طالما أن الغاية النهائية تصب في حماية مصالح حضرموت والدفاع عن حقوق أهلها بعيداً عن التبعية لأي مشروع خارجي.