رؤية سياسية للعسلي تحث الشرعية على مغادرة مربع الدفاع وطلب الانضمام لاتفاقية الدفاع المشترك
دعا الكاتب والباحث السياسي الدكتور علي العسلي مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية إلى اغتنام اللحظة التاريخية الراهنة والتحول الجذري من موقع الدفاع إلى أخذ زمام المبادرة محذراً من أن التباطؤ في مواكبة التحولات الإقليمية والدولية قد يفوت فرصة استثنائية وغير قابلة للتعويض لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.
وأوضح العسلي في مقال تحليلي أن المتغيرات المتسارعة في المنطقة وما يواجهه النظام الإيراني من ضغوط متزايدة على الصعد العسكرية والسياسية والاقتصادية انعكس سلباً على موقف ميليشيا الحوثي وأضعف قدراتها باعتبارها ذراعاً تابعة لطهران مشيراً إلى أن الصراع اليمني بات مرتبطاً بصورة وثيقة بالمعادلة الإقليمية الشاملة.
وبيّن الباحث السياسي أن الشرعية اليمنية باتت تملك أوراق قوة سياسية وعسكرية غير مسبوقة مدعومة بالمساندة المستمرة من المملكة العربية السعودية والتحالفات الدولية مما يستوجب ترجمة هذه المكتسبات إلى قرارات ميدانية فاعلة وفي مقدمتها طلب الانضمام إلى اتفاقية مكة للدفاع المشترك بهدف رفع كفاءة القوات المسلحة وتحديث قدراتها الدفاعية.
وشدد على أن بقاء الشرعية في موقع رد الفعل يمنح الميليشيات الانقلابية متنفساً لإعادة تنظيم صفوفها مؤكداً أن الاكتفاء بسياسة احتواء الخطر لا يغني عن اجتثاثه وأن فرض واقع استراتيجي جديد يتطلب شجاعة القرار والانتقال المباشر نحو الفعل المؤثر على الأرض.
وأشار فيما يخص المسار الدبلوماسي إلى أن أي جهود تفاوضية أو وساطات إقليمية بما فيها الدور العماني لن تحقق نتائج ملموسة إلا إذا استندت إلى ميزان قوى راجح يفرضه الميدان مبيناً أن السلام الحقيقي هو الذي ينهي التمرد ويعيد سلطة الدولة كاملة وليس السلام الذي يكرس سلطة الأمر الواقع.
واختتم العسلي رؤيته بالتأكيد على أن نافذة الفرص الحالية لن تظل مفتوحة طويلاً مطالباً القيادة السياسية بحسم الموقف واستثمار الظرف الدولي والإقليمي المؤاتي قبل تبدل المعادلات لضمان عدم إهدار التضحيات والمكاسب التي تحققت طوال السنوات الماضية.