في قراءة للمشهد الجنوبي.. يعقوب السفياني يدعو للحفاظ على الثوابت الوطنية وتجنب التناقضات السياسية
وجه الكاتب الصحفي يعقوب السفياني نصيحة لوجه الله إلى الإخوة الجنوبيين وبالذات الأعضاء السابقين في طواقم ومؤسسات المجلس الانتقالي الجنوبي مشيراً إلى أنه رغم إيثاره خلال الأشهر السابقة تجنب الحديث عن الإشكالات الداخلية الجنوبية ولطالما نصح بتوجيه الطاقات الإعلامية وحضور الجنوبيين في السوشيال ميديا نحو القضايا المهمة والخصوم الداخليين والخارجيين إلا أنه يعتقد أنه لا بد من وقفة عند بعض الأخطاء والممارسات التي اتجه إليها ويتجه إليها كثيرون ممن انشقوا عن المجلس وذهبوا إلى الرياض.
وأكد السفياني أنه منذ اليوم الأول لطالما قال إن الذهاب إلى الرياض ليس خيانة ولا ينتقص من مكانة أي منهم أو وطنيته ونضاله مشدداً على أن ذهاب الصحفيين والإعلاميين أيضاً من الزملاء المستقلين هو خيار شخصي ومهني يحترمه وكان المعيار عنده فقط هو احترام قضية شعب الجنوب وتطلعاته وشهدائه ومن بينهم شهداء القصف السعودي الأخير وما عدا ذلك من مواقف وقراءات وإعادة تقييم للمواقف فهي أمور طبيعية والمهم هو المشتركات وهذا موقفه ولن يتغير ولن يزايد على أحد في خياراته ووطنيته حيث يثق أن الإنسان النزيه الذي يحمل هم شعبه ووطنه قادر على خدمة هذه المعاني من الرياض ومن عدن ومن أي مدينة أخرى طالما ظل وفياً لقضيته ومبادئه.
وأضاف يعقوب السفياني أنه بالنسبة لبعض أعضاء الانتقالي السابقين فإن ما يقومون به من انحراف 180 درجة عن قناعاتهم ومواقفهم السابقة ليس حكيماً ولا حتى منطقياً ولا يمكن اعتباره مراجعة للذات والمواقف أو إعادة تموضع سياسي وحتى الأشقاء السعوديون الذين يعتقدون أنهم مسرورون بهذا الأمر فإنه يتأكد أنهم ينظرون إلى مثل هذه التحولات بطريقة ليست بالضرورة كما يتصورون وقد يكون دافع بعضهم الامتعاض أو الضغينة أو الانتقام بسبب تهميش أو خلاف أو أي شيء حصل خلال وجودهم في الانتقالي لكن هذا ليس مبرراً إطلاقاً للانقلاب على كل تلك السنوات داعياً إياهم إلى احترام عملهم وتاريخهم داخل المجلس الانتقالي.
ودعا الكاتب السفياني الاستفادة على سبيل المثال من أحمد الشرع عندما تحدث عن مرحلة الجولاني وزعيم النصرة باعتبارها محطة من تاريخه لا يخجل منها ولا يتنكر لها بل يعترف بها ويضعها في سياقها وظروفها وحساباتها في تلك المرحلة مستغرباً ما هو عذرهم هم أساساً فالإنسان الذي لا يحترم ماضيه لن يحترم أحد حاضره ولا مستقبله وموضحاً أن كل الجنوبيين لديهم أسئلة كبيرة لم يُجب عنها حتى الآن وإذا كان هناك من هو أحق بانتقاد الانتقالي ومساءلته عما مضى فهو الكاتب يعقوب السفياني وغيره من الجنوبيين المستقلين ثم يأتي أعضاء الانتقالي الذين هم منهم أصلاً فليسوا معفيين من هذه الأمور ولا من مسؤولية ما جرى خلال السنوات التي كانوا فيها جزءاً من المجلس.
واستطرد يعقوب السفياني بتساؤلات مشروعة يطرحها الجميع اليوم حول أين قيادة الانتقالي التي اختفت منذ يناير ولماذا لم تعد إلى الداخل وماذا حصل في حضرموت ولماذا انهارت القيادة بهذا الشكل فلا هي أكملت خيار المواجهة ولا هي أحنت رأسها للعاصفة وخطبت ود الرياض بما أنها غير قادرة على مواجهتها أو ربما كانت حساباتها غير صحيحة من الأساس مشدداً على أنها أسئلة مشروعة ويجب أن تُطرح ويُجاب عنها لكن لن يأتي يوم يسيء فيه إلى الرئيس عيدروس الزبيدي أو يشكك فيه لمعرفته بتاريخه وشجاعته ونضاله وتضحياته ولن يفعل مثلهم وهم الذين كانوا أقرب إليه منه ويعرفون عنه وعن تجربته أكثر مما يعرف.
واختتم الصحفي يعقوب السفياني نصيحته ببيان أنه يمكن للإنسان أن يختلف وأن يراجع نفسه وأن يغير موقفه لكن ليس من الطبيعي أن يمحو تاريخه كله لمجرد أنه غيّره موقعه السياسي مؤكداً لهم وجوب مراجعة أنفسهم ومختتماً بعبارة إني لكم ناصح.