أخبار وتقارير

سياسيون بلا ندم والشعب يدفع الثمن.. فلاح أنور ينتقد استمرار الفساد وغياب الاعتراف بالفشل


       

يوضح الكاتب فلاح أنور من خلال متابعته للبرامج السياسية التي تبثها القنوات الفضائية اليمنية حالة من التناقض تظهر فيها الطبقة السياسية وكأنها بريئة من الفساد. إذ يندد الجميع بالفساد المستشري في مؤسسات الدولة ويعبرون عن حزنهم إزاء الخراب السياسي والدمار الاجتماعي والكارثة الخدمية والأزمة الاقتصادية. ويرى الكاتب فلاح أنور أن هذا المشهد يجسد حالة من الاستهتار بحق الوطن والشعب.

 

 

ويؤكد الكاتب فلاح أنور أنه لا يمكن توقع اعتراف أي سياسي بخطئه أو بمساهمته في الوصول إلى هذا التردي. لكون القنوات الفضائية تعمل على تلميع صور السياسيين والدفاع عنهم. مشيرا إلى أن بعض السياسيين الفاسدين يغيرون مسمياتهم مع بقاء ممارساتهم على حالها. ويشدد الكاتب فلاح أنور على أن محاولة تغليف الفساد بمظهر جميل لا تغير من حقيقته شيئا بل تزيد من تعفنه.

 

 

ويرى الكاتب فلاح أنور أنه لا يوجد سياسي نادم بحق أو يتألم ضميره لما آلت إليه الأوضاع في البلاد. إذ لم يسبق لسياسي أن تنازل عن العمل السياسي أو ترك منصبه معترفا بفشله من أجل تطهير ضميره وطلب السماح من الشعب. ويشير الكاتب فلاح أنور إلى غياب هذا السلوك الذي كان من الممكن أن يفتح باب المغفرة أمام من يعترف بأخطائه ويتحمل مسؤولية ما ارتكبه بحق الوطن والمواطنين.

 

 

ويخلص الكاتب فلاح أنور إلى توجيه خطابه للشعب مؤكدا أن الجماهير كانت طرفا في تمكين هؤلاء السياسيين من الاستحواذ على المناصب ونهب الثروات. ويرى الكاتب فلاح أنور أن الشعب خسر أرواح أبنائه في حروب ممولة من الداخل والخارج كما خسر سيادة الوطن وهيبته وأصبح يعتمد على المساعدات الخارجية.

 

 

 إضافة إلى ضياع خيراته وحرمانه من حقوقه الأساسية في الصحة والتعليم والخدمات. ليطرح الكاتب فلاح أنور في ختام حديثه التساؤل الجوهري حول من يكون الفاسد الحقيقي في ظل هذه المعطيات.