وزير الإعلام الأسبق علي العمراني يرئ استبعاد اليمن من مجلس التعاون الخليجي خطأً استراتيجياً
قال وزير الإعلام والثقافة الأسبق علي العمراني إن استبعاد اليمن من مجلس التعاون لدول الخليج العربية مثّل خطأً استراتيجياً معتبراً أن ما يجمع اليمن بدول الجزيرة العربية من روابط التاريخ والجغرافيا والمصير المشترك كان يستدعي تعزيز التكامل لا تكريس الإبعاد والعزلة.
وجاءت تصريحات العمراني في تعليق مطول على مقال لمعالي الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري استهلّه بالإشارة إلى مقولة الملك عبدالله بن عبدالعزيز في قمة مسقط عام 2002 إن مشكلتنا أننا قرّبنا البعيد وأبعدنا القريب معتبراً أنها تختصر جانباً من السياسات التي انتهجتها بعض دول المنطقة تجاه اليمن.
وأوضح العمراني أن الثروة الريعية وما ارتبط بها من تعقيدات سياسية أسهمت في توجيه الاهتمام نحو تحالفات بعيدة على حساب العلاقات الطبيعية مع الجوار المباشر مؤكداً أن اليمنيين كانوا ينظرون إلى مجلس التعاون باعتباره مشروعاً للتكامل والتنمية والوحدة في الجزيرة العربية إلا أنهم فوجئوا باستبعاد بلادهم من هذا الإطار.
وأضاف أن التركيز على مفهوم الخليج بدلاً من الجزيرة العربية كرّس من وجهة نظره حالة من العزلة والتمييز رغم أن اليمن يشترك مع دول المنطقة في التاريخ والجغرافيا والهوية والمصير المشترك.
وأشار العمراني إلى أن بعض السياسات والمواقف الخليجية كان لها من وجهة نظره أثر سلبي على الأوضاع في اليمن معتبراً أن فوائض الثروة كان الأولى أن تُسخر لدعم التنمية وتعزيز الشراكة والتكامل بين دول المنطقة بما يسهم في تحقيق الاستقرار وخدمة المصالح المشتركة.
كما أشار إلى أن الضرر لم يقتصر على بعض المواقف السياسية بل امتد بحسب رأيه إلى خطابات إعلامية وثقافية تتبناها بعض الأصوات الخليجية التي تهاجم وحدة اليمن مؤكداً في الوقت ذاته أن هذه الأصوات لا تمثل الجميع.
وأشاد العمراني بالمواقف التي تبنتها دولة قطر والدكتور حمد الكواري تجاه اليمن مستذكراً موقف الدوحة الداعم لوحدة اليمن خلال أحداث عام 1994 ومؤكداً أن ذلك الموقف لا يزال يحظى بتقدير واسع لدى اليمنيين.
واختتم الوزير الأسبق تعليقه بالتأكيد على أهمية الأصوات الخليجية التي تدعو إلى التقارب ووحدة الصف العربي معرباً عن أسفه لأن تبقى مثل هذه الدعوات محدودة التأثير في ظل استمرار السياسات التي تُعمّق الانقسام ومُعرباً عن أمله في أن تستعيد الأمة نهجها القائم على التكامل والتضامن بين شعوبها.