القادري: معركة اليمنيين ضد الحوثيين هي معركة الأحرار في مواجهة الاستعباد
قال الكاتب السياسي محمد عبدالله القادري إن الجريمة الكبرى تكمن في أن هدف الحوثي ومساره يقومان على استعباد اليمنيين بدعوى الأفضلية العرقية عليهم وادعاء الأحقية الإلهية في الحكم مشيراً إلى أن غطرسة الحوثيين وممارساتهم تظهر أنهم نصبوا أنفسهم آلهة تعبد من دون الله.
وأوضح القادري أن الحوثية تنظر إلى اليمنيين على أن الله خلقهم لخدمتها وتقديسها وإعلان الولاء المطلق لها والتضحية من أجلها وطاعتها في كل ما تأمر به مؤكداً أن هذا الفكر يتنافى مع دين الإسلام ورسالة النبي عليه الصلاة والسلام والوطن والفطرة التي خلق الله الإنسان عليها.
وأضاف الكاتب السياسي محمد عبدالله القادري أن الحوثيين لا يؤمنون بخدمة الدين لأنهم يرون أنفسهم أنهم هم الدين وأن ما سواهم ليس ديناً كما أنهم لا يؤمنون بخدمة الوطن لأنهم يرون أن الوطن وخيراته وثرواته يجب أن تكون مسخرة لخدمتهم.
وتابع القادري أن الحوثيين لا يؤمنون بأنهم عبيد لله لأنهم يتعاملون مع الله وفق تصورهم باعتباره مجرد خادم لهم يمنحهم أحقية الحكم كما أنهم لا يؤمنون بخدمة رسوله لأنهم يعتبرون أن النبي محمد عليه الصلاة والسلام جاء مجرد خادم لهم يمنحهم الحكم وأن الرسول جاء ليمنح الحكم لقبيلته وليدعو بقية الناس إلى خدمتها فقط معتبراً أن هذا التصور يجعل الله والرسول وكل الناس جميعاً في خدمتهم ومن أجلهم فقط.
وأشار محمد عبدالله القادري إلى أن النبي عليه الصلاة والسلام جاء لإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة الله رب العباد بينما يريد الحوثيون وأدعياء الولاية والآل إعادة العباد إلى عبادة العباد مرة أخرى.
وأكد القادري أن المرء يولد حراً على فطرة الإسلام بينما يريد الحوثيون استعباد اليمنيين وتبديل دين الله موضحاً أن دين الإسلام أمر بطاعة الله ورسوله عليه الصلاة والسلام في حين يريد الحوثيون من الناس طاعتهم لأنهم من عرقية محددة.
وبيّن الكاتب السياسي محمد عبدالله القادري أن الحوثي يريد من اليمني أن يطيعه ليس لأنه قائد وهو جندي وليس لأنه مسؤول وهو مواطن ولكن لأنه ينتمي إلى العرق المحدد الذي يستند إليه مشروع الجماعة في فرض سلطتها وطاعتها على الآخرين.
وقال القادري إن الدين والوطن يجتمعان على مبدأ المساواة فالإسلام جعل المسلمين سواسية وجعل أكرمهم عند الله أتقاهم موضحاً أن الإكرام عند الله وليس عند البشر وأن الله يعلم المخلص من غيره وأن البشر ليس لهم حق التقييم مستشهداً بالحديث النبوي في معنى أن رب أشعث أغبر لو أقسم على الله لأبره.
وأضاف محمد عبدالله القادري أن الوطن العادل الراقي هو الذي يجعل شعبه جميعاً متساوين في درجة المواطنة وأمام النظام والقانون موضحاً أن هناك دينياً إسلاماً ومسلمين وأن هناك وطنياً وطناً ومواطنين وأن انتصار الإسلام والوطن يتحقق عندما يصبح الجميع فيهما متساوين.
وتابع القادري أن الحوثيين يقدسون زعيمهم عبدالملك الحوثي وشقيقه الراحل أكثر مما يقدسون الله حسب وصفه ويستدلون بأقوال زعيم الجماعة أكثر من الاستدلال بقول الله ونادراً ما يقولون قال الله وقال رسوله.
وأشار الكاتب السياسي محمد عبدالله القادري إلى أن الجماعة ترغم الناس في مناطق سيطرتها على الاستماع إلى كلمة زعيمها بشكل إجباري في حين لا ترغمهم على قراءة ورد من القرآن أو حفظ بعض الأحاديث الصحيحة للنبي عليه الصلاة والسلام التي تدعو إلى حقوق الجار وطاعة الوالدين ومحبة المؤمن للمؤمن وغيرها من القيم والتعاليم.
وأوضح القادري أن الحوثيين يصفون زعيمهم بعبارات من قبيل السيد والعلم والقائد المبجل وعليه السلام والقرآن الناطق ويجرمون سبه بل وحتى انتقاده معتبراً أنهم جعلوه بمثابة إله يقدسونه ويهتفون بالثناء عليه أكثر من الله وفق تعبيره.
وأكد محمد عبدالله القادري أن معركة اليمنيين ضد الحوثيين هي في المقام الأول معركة الأحرار ضد الاستعباد الحوثي مشدداً على أن الله خلق الناس أحراراً لخدمة الدين والوطن وليس لخدمة أدعياء الولاية.
واختتم القادري بالقول إن كل من يقاوم الحوثي يعتبر حراً وإن الأحرار دوماً يرون المذلة كفراً أمام من يريد استعبادهم مؤكداً أن الأحرار هم من سيستعيدون دولة لليمنيين وهم من سينقذون كل من يعاني من الحوثي في المناطق المحتلة لأن الحر يمتلك نفساً أبية ولا يرضى لغيره ما لا يرضاه لنفسه معتبراً أن من يسعى لاستعباد الناس يعاني في الحقيقة من عقدة نقص ويريد أن يستكمل نقصه مستشهداً بالقول: «عيشتي عيشة الكرام ونفسي نفس حر ترى المذلة كفراً».