باحث آثار يكشف تفاصيل بيع تحفة يمنية قديمة من مقتنيات التاجر شلومو موساييف
كشف الباحث اليمني المتخصص في شؤون الآثار عبدالله محمد محسن عن عرض تمثال نصفي برونزي نادر يعود للحضارة اليمنية القديمة للبيع في مزاد علني يقام بمدينة تل أبيب أواخر شهر سبتمبر القادم بعدما ظل لسنوات ضمن المجموعة الخاصة برجل الأعمال وتاجر المجوهرات الإسرائيلي شلومو موساييف.
وأوضح الباحث أن موساييف الذي عاش بين عامي 1925 و2015 وولد في القدس قبل انتقاله إلى بريطانيا عام 1963 تمكن طوال حياته من جمع أكثر من ستين ألف قطعة أثرية ضمت بينها مئات التحف والروائع اليمنية الفريدة مثل أربعة أسود برونزية من محافظة الجوف ترجع إلى القرن السادس قبل الميلاد ورأس ثور من الذهب الخالص وتمثال لفارس يمتطي جوادا ويحمل سيفا بالإضافة إلى كؤوس ولوحات ودوارق برونزية منقوشة بخط المسند القديم.
وأشار محسن إلى أن إحدى القطع البارزة التي عرضت سابقا من مجموعة موساييف في معرض كريستوف باشر للفن القديم بالعاصمة النمساوية فيينا تمثلت في تمثال نصفي متقن الصنع من القرن الأول الميلادي يحمل نقشا مسنديا على صدره من سطرين يعود للشخصية التاريخية عمامن يهامن وتر.
وبيّن أن التمثال البرونزي المعروض حاليا يجسد ملامح شابة تتميز بالهدوء والنعومة بوجه بيضاوي وعينين لوزيتين متسعتين وأنف مستقيم وفم دقيق الصنع في حين يزدان الرأس بإكليل مزخرف بنقوش نباتية تشبه عناقيد العنب وتلتف خصلات شعره المتموجة حول الصدغين بأسلوب فني رفيع.
وتغطي سطح هذه التحفة التاريخية طبقة أكسدة طبيعية تميل بين الخضرة والبني المحمر وتظهر عليها ترسبات تؤكد أصالتها وقدمها الزمني بينما تبرز التفاصيل المنحوتة بدقة متناهية المستوى التقني والفني المتقدم الذي بلغه النحت في اليمن القديم.