البرلماني أحمد سيف حاشد ينتقد أداء العليمي: لا يحبه أبناء الشمال ولا الجنوب وأصبح عبئاً على الجميع وعلى المملكة
شنّ النائب البرلماني والكاتب السياسي أحمد سيف حاشد هجوماً حاداً على رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي منتقداً أداءه خلال المرحلة الماضية ومعتبراً أنه أصبح موضع رفض واستياء لدى قطاعات واسعة من اليمنيين في مختلف مناطق البلاد وأن استمرار هذا الوضع جعله بحسب وصفه عبئاً يتجاوز الداخل اليمني إلى المملكة العربية السعودية.
وقال حاشد في منشور على حسابه بموقع فيسبوك إن «رشاد العليمي لا يحبه أبناء الشمال ولا أبناء الجنوب ولا حتى أبناء محافظته» مضيفاً أنه «صار عبئاً على شعبه من أقصاه إلى أدناه بل عبئاً حتى على المملكة» في انتقاد مباشر وحاد لرئيس مجلس القيادة الرئاسي وطريقة إدارته للمرحلة الراهنة.
وأشار حاشد من خلال حديثه إلى حالة السخط التي يرى أنها باتت تحيط بالعليمي في أكثر من اتجاه معتبراً أن الانتقادات لم تعد محصورة في منطقة جغرافية أو طرف سياسي بعينه وإنما امتدت وفق تقديره إلى الشمال والجنوب وحتى إلى البيئة المحلية التي ينتمي إليها رئيس مجلس القيادة الرئاسي.
ويأتي موقف حاشد في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إلى مجلس القيادة الرئاسي والحكومة على خلفية الأوضاع السياسية والاقتصادية والخدمية التي تشهدها المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة وما يعانيه المواطنون من صعوبات معيشية وتراجع في مستوى الخدمات الأساسية الأمر الذي وضع أداء مؤسسات الدولة وقياداتها أمام انتقادات متزايدة.
ويرى حاشد أن حصيلة أداء العليمي لم تنجح في بناء حالة من الالتفاف الشعبي حول قيادته إذ حملت عباراته انتقاداً واضحاً للمسار الذي اتبعه رئيس مجلس القيادة الرئاسي خلال السنوات الماضية وللنتائج التي انتهت إليها المرحلة على مستوى علاقته بمختلف القوى والمكونات والشارع اليمني.
ولم يقتصر انتقاد حاشد على الحديث عن موقف أبناء الشمال والجنوب بل ذهب إلى القول إن العليمي لم يعد يحظى حتى بقبول أبناء محافظته وهي إشارة أراد من خلالها التأكيد على حجم العزلة الشعبية التي يرى أنها باتت تحيط برئيس مجلس القيادة الرئاسي واتساع دائرة المنتقدين لأدائه.
كما حمل حديث النائب البرلماني دلالة سياسية لافتة عندما وصف العليمي بأنه أصبح عبئاً حتى على المملكة العربية السعودية في إشارة إلى أن تداعيات أداء القيادة الحالية وفق رؤية حاشد لم تعد مرتبطة بالشأن اليمني الداخلي وحده وإنما أصبحت تمتد إلى الأطراف الإقليمية الداعمة للسلطة المعترف بها دولياً.
ويعد حاشد من الأصوات البرلمانية والسياسية التي دأبت على توجيه انتقادات حادة للسلطات والقوى السياسية المختلفة إذ تتسم مواقفه بطرح مباشر تجاه القضايا المتعلقة بأداء مؤسسات الدولة والسلطة وحقوق المواطنين ومساءلة المسؤولين عن الاختلالات التي تشهدها البلاد.
وتأتي تصريحات حاشد في وقت تواجه فيه قيادة المجلس الرئاسي تحديات سياسية واقتصادية وخدمية متراكمة وسط مطالبات متصاعدة بإجراء إصلاحات حقيقية وتحسين أداء مؤسسات الدولة ومعالجة الأوضاع المعيشية والخدمية للمواطنين وتجاوز حالة التعثر التي رافقت عمل مؤسسات السلطة خلال المرحلة الماضية.
واختتم حاشد موقفه بعبارة شديدة اللهجة لخص من خلالها تقييمه لرئيس مجلس القيادة الرئاسي مؤكداً أن العليمي وفق تقديره أصبح «عبئاً على شعبه من أقصاه إلى أدناه بل عبئاً حتى على المملكة» في موقف يعكس تصاعد حدة الانتقادات السياسية الموجهة إلى قيادة المجلس الرئاسي وأدائها.