الشبكة اليمنية للحقوق والحريات تكشف تفاصيل التعذيب والابتزاز المالي للمحتجزين لدى المليشيا
كشفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات عن توثيق 22163 حالة اعتقال واختطاف وإخفاء قسري وتعذيب جسدي ونفسي ارتكبتها مليشيا الحوثي خلال الفترة الممتدة من ديسمبر 2014 حتى مطلع أغسطس 2026 وأشارت إلى بقاء 5326 مدنيا قيد الاحتجاز بينهم سياسيون وإعلاميون وأطفال ونساء وأكاديميون وقضاة وأطباء وموظفون وتجار ولاجئون إضافة إلى 54 موظفا أمميا ودوليا.
وأكد تقرير الشبكة الصادر بعنوان سجون الحوثي من القمع إلى الابتزاز السياسي أن هذه الوقائع تجسد سياسة ممنهجة لإسكات المعارضين وترهيب المجتمع وملاحقة الفئات المدنية المختلفة في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
ووثق التقرير 2678 حالة إخفاء قسري شملت 158 امرأة و137 طفلا وسط تكتم مستمر على مصائرهم وأماكن احتجازهم كما سجل 1937 حالة تعرضت للتعذيب الجسدي والنفسي داخل المعتقلات من بينهم أطفال ونساء ومسنون إضافة إلى 476 مختطفا عانوا من صنوف تعذيب قادت إلى الوفاة وكان من بينهم موظف يتبع الأمم المتحدة.
وأظهرت الإحصاءات وفاة 166 مختطفا داخل الزنازين جراء التصفية الجسدية أو الإهمال الصحي والأزمات القلبية فيما أصيب 218 معتقلا بإعاقات دائمة وأمراض مزمنة كالشلل وفقدان الذاكرة وضعف الحواس حيث تصدرت أمانة العاصمة ومحافظة صنعاء أعلى معدلات التعذيب تلتهما محافظات حجة وإب والحديدة وتعز.
وبين التقرير إدارة المليشيا لنحو 778 موقع احتجاز تتنوع بين سجون رسمية جرى الاستيلاء عليها ومعتقلات سرية استحدثت داخل مرافق حكومية ومنازل ومقرات حزبية محذرا من توظيف هذا الملف الإنساني في عمليات الابتزاز والمساومة السياسية.
وطالبت الشبكة بتحرك دولي فاعل لإلزام الحوثيين بالإفراج غير المشروط عن كافة المحتجزين والمخفيين قسرا ووقف جرائم التعذيب وملاحقة المتورطين فيها قضائيا باعتبار ذلك واجبا قانونيا وإنسانيا غير قابل للمساومة.
وأفادت شهادات حقوقية بتعرض عائلات المعتقلين لعمليات ابتزاز وفرض إتاوات مالية مقابل السماح بإدخال الغذاء والماء أو إجراء اتصالات هاتفية وتحسين ظروف الاحتجاز مما حول السجون إلى منافذ للتربح غير المشروع وسط تدهور حاد في البيئة الصحية والمعيشية داخل المعتقلات.