أخبار وتقارير

المسبحي يدعو وزارة التربية لإنصاف الطالبة السورية: التفوق لا ينبغي أن يكون له جواز سفر


       
قال الكاتب الصحفي محمد المسبحي إن لحظة إعلان نتائج الثانوية لا ينتظر فيها الطالب أكثر من شيء واحد وهو أن يرى سنوات التعب والسهر وقد تحولت إلى رقم يحق له أن يفتخر به مشيراً إلى أن وراء كل درجة قصة بيت وأم وأب وكتب وقلق وانتظار. وأكد أن قصة طالبة سورية درست في اليمن وتفوقت في امتحانات الثانوية العامة ليست تفصيلاً إدارياً عابراً وأنها بحسب ما أُعلن حصلت على 99.25% لكن اسمها لم يظهر ضمن قائمة أوائل الجمهورية وهو ما أثار موجة واسعة من التساؤلات حول سبب استبعادها.
 
 
وتساءل المسبحي عن سبب استبعاد الطالبة قائلاً إنه إذا كان السبب أنها سورية فإن الأمر لا يمثل مجرد مسألة تتعلق بقائمة الأوائل بل هو مسألة أكبر تتعلق بالطريقة التي ننظر بها إلى التعليم نفسه.
 
 
وأضاف الكاتب الصحفي محمد المسبحي أن البعض قد يقول إن القوائم الرسمية لها شروط وإن الامتيازات الدراسية والمنح قد تكون مقصورة على المواطنين موضحاً أن هذا اعتراض يستحق أن يؤخذ بجدية إذ لا يجوز المطالبة بتجاوز قانون أو لائحة من أجل حالة إنسانية.
 
 
وأوضح المسبحي أن هناك فرقاً جوهرياً بين الامتياز الذي تحدده الجنسية وبين الاعتراف بالتفوق الذي تصنعه النتيجة متسائلاً إذا كانت الطالبة قد خضعت للنظام التعليمي والامتحاني نفسه وحصلت على هذه الدرجة فما الذي يمنع الدولة من الاعتراف بتفوقها وتكريمها حتى لو كانت بعض المزايا المرتبطة بقائمة الأوائل مقصورة قانوناً على اليمنيين.
 
 
وتابع الكاتب الصحفي أنه إذا كانت هناك لائحة تمنع إدراج غير اليمنيين ضمن القائمة الرسمية فإن السؤال الأبسط والأكثر عدلاً هو أين هذه اللائحة وما نصها وهل تفرق فعلاً بين إعلان الترتيب الأكاديمي وبين منح الامتيازات.
 
 
وأكد المسبحي أن هذه الأسئلة ليست اتهاماً لوزارة التربية بل هي الطريق الطبيعي لإزالة الالتباس مشيراً إلى أن هناك زاوية أخرى لا ينبغي تجاهلها في هذه القضية.
 
 
وأشار الكاتب الصحفي محمد المسبحي إلى أن اليمنيين الذين يعيشون ويدرسون في بلدان أخرى يسعدون حين يتفوق أبناؤهم ويعتبرون تكريمهم اعترافاً بجهدهم متسائلاً لماذا نريد من العالم أن يرى تفوق أبنائنا ويتعامل معهم بعدالة بينما نضيق نحن بهذه العدالة عندما يكون المتفوق طالباً عربياً على أرض اليمن.
 
 
وشدد المسبحي على أن الحديث هنا لا يتعلق بمنح الجنسية لأحد ولا بمنح امتياز لا يسمح به القانون بل يتعلق بطالبة تفوقت مؤكداً أن التفوق لا ينبغي أن يكون له جواز سفر.
 
 
ولفت الكاتب الصحفي إلى أن الضرر أيضاً لا يقع على الطالبة وحدها بل إن هناك رسالة تصل إلى آلاف الطلاب تدفعهم إلى التساؤل عما إذا كانت قيمة اجتهادهم مرتبطة بأصل والديهم وعما إذا كان بإمكان الطالب أن يذاكر سنوات طويلة ثم يأتي يوم التكريم ليكتشف أن هناك معياراً آخر لم يكن في ورقة الامتحان مؤكداً أن هذه الرسالة إن صحت أخطر من غياب اسم في قائمة.
 
 
وأكد المسبحي أن الحل ليس في الشتائم ولا في تحويل القضية إلى معركة سياسية بل في مراجعة شفافة تقوم على توضيح الأساس القانوني للاستبعاد والتحقق من آلية ترتيب الأوائل ثم إنصاف الطالبة بما لا يتعارض مع القانون.
 
 
وأضاف الكاتب الصحفي محمد المسبحي أنه إذا كانت اللوائح تمنع إدراج الطالبة رسمياً فليكن هناك تكريم واضح ومستقل لتفوقها وليُقال لها أمام الناس إنها تفوقت وإن هذا التفوق محل تقدير واحترام.
 
 
وقال المسبحي إن الدولة القوية ليست التي تتمسك بالإجراء مهما كانت نتيجته وإنما التي تعرف كيف تطبق القانون دون أن تفقد إنسانيتها.
 
 
واعتبر الكاتب الصحفي أن هذه الطالبة ربما لا تحتاج في النهاية إلى حملة من أحد بقدر ما تحتاج إلى موقف بسيط من وزارة التربية يؤكد لها أن تفوقها لم يذهب سدى.
 
 
واختتم المسبحي حديثه بالتأكيد على أنه إذا عجزت المؤسسات عن منح الطالبة حقاً لا يسمح به القانون فلا أقل من أن تمنحها حقها المعنوي مضيفاً أن يصبح جواز السفر أقوى من نسبة 99.25% فإن المشكلة هنا لا تكون في طالبة سورية فقط بل في الرسالة التي نرسلها عن اليمن وعن التعليم وعن معنى العدالة.