أخبار وتقارير

أحمد عايض: الجيش جاهز والحسم ينتظر الغطاء الدولي.. تساؤلات تحاصر مجلس القيادة: من يؤخر معركة الحوثيين..؟


       

أثار حديث الكاتب الصحفي أحمد عايض عن امتلاك مؤسسات الدولة والقوات المسلحة القدرة على خوض معركة استعادة الدولة وأن التحدي الرئيسي لم يعد في الجاهزية العسكرية بل في الحصول على الغطاء السياسي والدولي تساؤلات واسعة حول حقيقة الأسباب التي تقف خلف استمرار تأخر الحسم العسكري ضد جماعة الحوثي.

 

ويفتح هذا الطرح بابًا واسعًا أمام مساءلة الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي عن أسباب ربط معركة استعادة مؤسسات الدولة بحسابات ومواقف دولية في وقت تؤكد فيه الحكومة نفسها جاهزية قواتها وقدرتها على المواجهة واستعادة مؤسسات الدولة.

 

وتزداد هذه التساؤلات في ظل استمرار جماعة الحوثي في التصعيد العسكري وعدم تحول التهدئة إلى تسوية سياسية تنهي الصراع وتعيد مؤسسات الدولة. وهو ما يطرح تساؤلًا جوهريًا حول ما إذا كان انتظار الغطاء الدولي قد تحول إلى مبرر جديد لتأجيل قرار الحسم.

 

فإذا كانت القوات الحكومية تمتلك الجاهزية العسكرية كما يشير عايض وإذا كانت سياسة احتواء الحوثيين لم تحقق إنهاء الانقلاب أو إعادة مؤسسات الدولة إلى صنعاء فإن استمرار تعليق الحسم على الموقف الدولي يضع الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي أمام مسؤولية توضيح استراتيجيتهما للرأي العام ومصارحة اليمنيين بحقيقة العوائق التي تحول دون الانتقال من التحركات الدبلوماسية إلى خطوات عملية على الأرض.

 

كما أن تحميل الحسابات الدولية جانبًا من مسؤولية تأخر الحسم لا يعفي القيادة السياسية والحكومة من مسؤولياتهما. خصوصًا أن جماعة الحوثي واصلت خلال سنوات الصراع توسيع نفوذها وتعزيز قدراتها العسكرية بينما ظلت معركة استعادة الدولة مرتبطة بمسارات سياسية ودبلوماسية لم تصل حتى الآن إلى تسوية تنهي الأزمة.

 

وبين الحديث عن جاهزية القوات وانتظار الغطاء السياسي والدولي يبقى السؤال الذي يفرض نفسه أمام مجلس القيادة والحكومة: إلى متى سيظل قرار استعادة الدولة مرهونًا بحسابات الخارج بينما يستفيد الحوثيون من استمرار الوضع الراهن لتعزيز سيطرتهم وإطالة أمد الصراع؟.