تصعيد عسكري وتفوق إعلامي للقوات الحكومية يقابله تراجع وتكرار لمشاهد الحوثيين
شهدت عدة جبهات قتالية خلال الأسابيع الأخيرة تصعيدًا عسكريًا لافتًا تزامن مع نشاط إعلامي مكثف من القوات الحكومية التي واصلت نشر تسجيلات موثقة لعمليات استهداف مواقع وتجمعات وآليات تابعة لجماعة الحوثيين في مقابل تراجع ملحوظ في وتيرة الإنتاج الإعلامي المرئي للجماعة ولجوء منصاتها إلى إعادة تدوير مشاهد قديمة تعود لسنوات سابقة.
بدأ التصعيد الميداني مطلع شهر أغسطس إثر شن الحوثيين هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة استهدفت مواقع للقوات الحكومية في مأرب وحضرموت وتلتها عمليات رد واسعة في محافظات الجوف والبيضاء والضالع وتعز ومناطق الساحل الغربي إضافة إلى ضربات في عمق صعدة المعقل الرئيسي للجماعة.
أظهرت المشاهد التي وزعتها وزارة الدفاع تنفيذ ضربات جوية ومدفعية بالغة الدقة استهدفت تجمعات حوثية وأطقمًا مسلحة وطاقمًا للطيران المسير في جبهة الأقشع بمحافظة الجوف علاوة على رصد واستهداف عناصر مسلحة في جبهة الكسارة بمأرب وتدمير مواقع وتحصينات في جنوب مأرب بقذائف المدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ.
امتدت العمليات لتشمل تدمير مخزن أسلحة عند المدخل الجنوبي لمديرية دمت الحدودية بين الضالع وإب واستهداف اجتماع قيادي في مبنى الفردوس مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجماعة بينما وثقت المنطقة العسكرية الخامسة في الساحل الغربي تحييد قيادي ميداني ومرافقيه وتدمير آليات وثكنات عسكرية.
ترافق هذا الحراك الميداني مع إظهار جاهزية قتالية متقدمة حيث نفذت الفرقة الأولى من قوات درع الوطن عرضًا عسكريًا شهد دخول سلاح الطيران المسير الخدمة لأول مرة في حين أجرت وحدات المشاة مناورات تكتيكية حية تحاكي اقتحام المواقع الجبلية المحصنة والسيطرة عليها بكفاءة عالية.
اتسع نطاق الاعتداءات بحسب تقارير رسمية نحو الساحل الغربي ومضيق باب المندب حيث أطلقت الجماعة أكثر من 52 صاروخًا باليستيًا وعشرات الطائرات المسيرة مستهدفة ميناء المخا التجاري مما تسبب بتعطيل نشاطه الملاحي لعدة أيام وإلحاق أضرار بسفن تجارية راسية.
طالت التداعيات قوارب الصيد في عرض البحر قرب أرخبيل حنيش إثر هجوم صاروخي نجا منه نحو 120 صيادًا وأسفر عن إصابة ستة وتدمير 12 قاربًا وفقدان آخرين مما انعكس سلبًا على معيشة 150 أسرة وفاقم معاناة الصيادين جراء انتشار الألغام البحرية وتهديد مصادر دخلهم اليومية.