ارتفاع مقلق في حوادث الغرق بكورنيش الشهيد سالمين بزنجبار يحول المتنفس إلى مصدر خوف للأسر
ارتفعت في الآونة الأخيرة حالات الغرق في كورنيش الشهيد سالمين بمنطقة الشيخ عبدالله في مديرية زنجبار وتجاوزت المأساة وحالات الفقد المعدل الطبيعي للغرق الذي تشهده عادة المتنفسات الساحلية التي يرتفع الإقبال عليها صيفًا وفي المناسبات والأعياد إذ لا توجد أرقام دقيقة لضحايا الغرق في كورنيش الشيخ عبدالله الذي افتتح في العام 2005 لكن المؤكد أنهم بالعشرات من أطفال وشباب من الجنسين ومن مختلف الفئات العمرية وكانت آخرها حادثتي غرق منفصلتين خلال الأسبوع الماضي أدتا إلى وفاة شابين من أبناء مدينة جعار وطفل من أبناء قرية النش بينما تمكن المواطنون من إنقاذ العديد ممن جرفتهم الأمواج أثناء السباحة من حافة الهلاك.
وهو ما جعل المتنفس الوحيد لأبناء مديريتي زنجبار وخنفر أقرب إلى «مصيدة هلاك» فعزفت الكثير من الأسر عن ارتياده خوفًا على أولادهم من الغرق بينما لا تزال أمواجه تخطف كل من يستهين أو يجهل خطورة ما تخفيه أمواجه الهادرة من تيارات ساحبة وموت محقق لكل مجازف ويثير الارتفاع المقلق لحالات الغرق في كورنيش منطقة الشيخ عبدالله مخاوف المواطنين وتتزايد الدعوات للسلطات المحلية للقيام بواجبها.
وحذر رئيس جمعية حماية الأحياء البحرية بمحافظة أبين حسين عرفة الأسر وكافة مرتادي كورنيش الشهيد الرئيس سالمين من خطورة السباحة في موقع الكورنيش الذي لم يعد يصلح للسباحة بفعل شدة التيارات الساحبة التي تتركز أمام وعلى جانبي موقع الكورنيش.
وعزا عرفة وهو رئيس جمعية بيئية وغواص من أبناء قرية الشيخ عبدالله الساحلية ذلك إلى عملية «كبس» الساحل عند بناء الكورنيش بكتل إسنادية ضخمة شكلت عائقًا أمام انسيابية الأمواج القوية التي ترتطم بصخور الكبس في حالة المد مشكلة أخاديد جانبية غائرة تعد السبب الرئيسي لاشتداد التيارات الساحبة وتشكل خطورة عالية على من يمارس السباحة في الموقع وتؤدي إلى ارتفاع أعداد ضحايا الغرق فيه.
وأشار عرفة في ختام تصريحه إلى أن غياب اهتمام السلطة المحلية بالكورنيش الذي يعد قبلة لعشرات الأسر زاد من أعداد الضحايا مستغربًا عدم اتخاذ إجراءات مؤقتة لمواجهة الوضع كتكليف غواصين والبدء باتخاذ خطوات احترازية وإرشادية ناجعة للحد من ارتفاع أعداد ضحايا حوادث الغرق التي يشهدها باستمرار موقع الكورنيش.