خسائر فادحة وتراجع شعبي يدفعان قيادة الحوثي لدراسة تصعيد عسكري ميداني جديد
تتدارس القيادات العليا لمليشيات الحوثي خططاً عسكرية تهدف إلى توسيع نطاق التصعيد وتغيير خارطة العمليات الميدانية داخل الأراضي اليمنية وذلك في مسعى يائس لترميم ثقة حواضنها الشعبية المتصدعة عقب تكبدها خسائر بشرية وعسكرية قاسية خلال الفترة الماضية.
كشفت مصادر عسكرية وأمنية مطلعة أن الجماعة تناقش بجدية خيارات عسكرية لتنفيذها خلال المرحلة المقبلة في محاولة للالتفاف على التداعيات المعنوية الناتجة عن الخسائر الكبيرة التي لحقت بصفوفها إذ خسرت ما لا يقل عن مئة وثلاثة وخمسين عنصراً وقيادياً ميدانياً خلال شهر أغسطس الفائت وحده فضلاً عن سقوط مئات الجرحى في مختلف محاور القتال.
أوضحت المصادر أن هذه التحركات جاءت بناء على توصيات وتقارير أمنية رفعتها أجهزة الاستخبارات الحوثية إلى القيادة العليا محذرة من تراجع حاد وملموس في المزاج العام للأوساط المجتمعية والقبلية وتزايد الشكوك حول قدرة المليشيات على الصمود أو الاستمرار في أي مواجهة مسلحة مقبلة.
أشارت التقارير الاستخباراتية إلى أن هذا التحول في الشارع اليمني تزايدت وتيرته مؤخراً ليصبح حديثاً علنياً وقناعة راسخة لدى قطاعات واسعة في مناطق شمال اليمن حيث بات الرأي العام يقارن مصير المليشيات بما جرى لحلفائها في المنطقة بعد الضربات التي استهدفت القيادات والمنشآت في إيران ولبنان وسوريا وهو ما اعتبرته المخابرات الحوثية سخطاً غير مسبوق لم تشهده منذ أحداث ديسمبر عام ألفين وسبعة عشر.
تضمنت التوصيات المرفوعة للقيادات الحوثية فرض قيود وإجراءات أمنية مشددة لملاحقة أي تفاعل علني مع هذا الخطاب المتصاعد عبر شبكات التواصل الاجتماعي إلى جانب الضغط لشن هجمات ميدانية سريعة في جبهات تعز أو الساحل الغربي أو الضالع لتحقيق أي تقدم رمزي وتوظيفه في الدعاية الإعلامية للتغطية على حجم النزيف البشري الذي كشف عجز الجماعة عن إدارة المعركة البرية لا سيما مع دخول الطيران المسير للجيش والمقاومة على خط المواجهة وإرباك خططها بالكامل.