قيادات وأكاديميون يفتحون النار على سلطة الحوثيين ويصفونها بسلطة الجبايات الطاردة للحياة
شهدت الآونة الأخيرة تصاعداً غير مسبوق في حدة الانتقادات الموجهة إلى قيادة جماعة الحوثي من داخل أوساطها وقواعدها الشعبية بعد أن كانت مقتصرة على خصومها حيث طفت على السطح اتهامات مباشرة بالفساد المالي وفرض الجبايات الجائرة والاستحواذ على مؤسسات الدولة وتغليب مصالح القيادات النافذة على حساب معاناة المواطنين اليومية.
شن القيادي السابق فيما كانت تسمى اللجنة الثورية العليا التابعة للجماعة محمد المقالح هجوماً حاداً واصفاً سلطة الحوثيين بأنها بيئة طاردة للحياة تسببت في هجرة جماعية لرؤوس الأموال وهياكل النخب الفكرية والإعلامية والسياسية كما أكد أن إصرار الجماعة على مفهوم الولاية خلق انقسامات وصراعات عميقة تستنزف قواها من الداخل وستقودها حتماً إلى الهلاك.
اتسع نطاق التمرد بإعلان النقيب في قوات الأمن المركزي التابعة للمليشيات أبو مرتاح الصيادي انشقاقه التام بعدما أثار ضجة واسعة إثر ظهوره في تسجيل مصور يشكو فيه من الجوع والفقر حيث أقر بندمه على التجنيد وحشد الأموال للجماعة وكشف عن استنفار أمني داخل صنعاء تحسباً لاندلاع انتفاضة شعبية مع توجيهه اتهامات لمشرفين حوثيين بنهب ممتلكات المدنيين ومنازلهم وتلفيق التهم للنزلاء في السجون.
صعد الأكاديمي بجامعة عمران والموالي السابق للجماعة عبد السلام الكبسي من مواقفه المناهضة لممارسات الحوثيين مستنكراً تحميل الأبرياء تبعات أخطاء لا علاقة لهم بها ومجدداً تحذيراته مما وصفه بنظام دولة الجبايات في ظل حرمان الموظفين من رواتبهم وانهيار الخدمات الأساسية ورفضه لاحتكار الجماعة تمثيل الهوية اليمنية أو استغلال النفوذ لمصادرة أراضي المواطنين.
أقدم القيادي وعضو مجلس شورى الجماعة عبد السلام جحاف على نقل خلافاته إلى العلن عبر تسجيل مرئي غاضب اتهم فيه قيادات حوثية متنفذة بالتحريض ضده وتهديده مؤكداً عدم رضوخه للتنكيل ومجدداً هجومه على ما يصفه بالهيمنة المناطِقية لقيادات صعدة وتهميش كوادر المحافظات الأخرى لاسيما أبناء ريمة مما يجسد بلوغ الصراع الداخلي مرحلة حرجة تهدد تماسك الهيكل العام للجماعة.