العولقي تطالب بفتح تحقيق عاجل في اتهامات فساد داخل السفارة اليمنية بالقاهرة ومحاسبة المتورطين
طالبت الإعلامية عائشة العولقي المستشارة الثقافية ومديرة مركز الثقافة اليمني المصري سابقا بفتح تحقيق رسمي وعاجل في ما وصفته باتهامات خطيرة تتعلق بفساد واستغلال مواطنين يمنيين داخل السفارة اليمنية في القاهرة مؤكدة أن استمرار هذه الممارسات في حال ثبوتها يمثل إساءة بالغة للجالية اليمنية ولسمعة اليمن ومؤسساته الدبلوماسية.
وقالت العولقي إن أبناء الجالية اليمنية في مصر يعيشون ظروفا معيشية واقتصادية صعبة وإن السفارة يفترض أن تكون الجهة الأولى التي تحمي حقوقهم وتسهل معاملاتهم لا أن تتحول الخدمات القنصلية إلى مصدر إضافي للمعاناة والاستغلال.
وأشارت إلى ورود شكاوى واتهامات بشأن فرض مبالغ مالية مرتفعة مقابل بعض الوثائق والمعاملات الرسمية من بينها جوازات السفر والوكالات ووثائق الزواج مطالبة الجهات المختصة بالكشف بصورة رسمية وشفافة عن الرسوم القانونية المعتمدة والتحقيق في أي مبالغ يتم تحصيلها خارج الإطار الرسمي.
وأضافت العولقي أن الاتهامات المتداولة تطال عددا من العاملين والمرتبطين بالعمل داخل السفارة وتتحدث عن رشى وهدايا ومصالح مرتبطة ببعض الشركات مشددة على أن خطورة هذه الادعاءات تستوجب تحقيقا مستقلا يحدد المسؤوليات ويحفظ في الوقت نفسه حقوق جميع الأطراف وعدم إدانة أي شخص قبل ثبوت المخالفات بالأدلة والإجراءات القانونية.
كما طالبت بالتحقيق في اتهامات تتعلق بعمليات بيع وشراء الدولار من مواطنين يمنيين في مصر داخل محيط السفارة أو بواسطة أشخاص مرتبطين بها وما يرافق ذلك من ادعاءات عن الإبلاغ عن مواطنين لدى الجهات المصرية بتهمة التعامل في السوق السوداء عند رفضهم التعامل عبر جهات أو أشخاص محددين مؤكدة أن هذه الادعاءات إن ثبتت تمثل تجاوزات خطيرة تستوجب المحاسبة.
وانتقدت العولقي أداء قيادة السفارة تجاه الملفات التي تمس حياة اليمنيين المقيمين في مصر مشيرة إلى ملفات المنح الدراسية وارتفاع تكاليف الإقامات وأوضاع المدارس اليمنية ومعتبرة أن الجالية بحاجة إلى مؤسسة دبلوماسية حاضرة بصورة مستمرة وقادرة على الدفاع عن مصالح المواطنين ومعالجة قضاياهم لدى الجهات المختصة.
وأكدت أن أي فساد أو استغلال داخل مؤسسة دبلوماسية لا تقتصر آثاره على الجانب المالي بل ينعكس مباشرة على صورة اليمنيين وكرامتهم وعلى مستوى الثقة بالسفارة باعتبارها ممثلة للدولة والمسؤولة عن رعاية مصالح مواطنيها في الخارج.
ودعت العولقي وزارة الخارجية والجهات الرقابية المختصة إلى تشكيل لجنة تحقيق محايدة تتولى مراجعة الرسوم والإيرادات والمعاملات المالية والإدارية داخل السفارة والاستماع إلى شكاوى المواطنين والتحقق من جميع الادعاءات المتداولة وإعلان نتائج التحقيق للرأي العام بشفافية.
واختتمت العولقي بالتأكيد أن استعادة ثقة الجالية اليمنية بالسفارة تبدأ بالمحاسبة والشفافية وإنهاء أي تجاوزات تثبتها التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية بحق كل من يثبت تورطه بعيدا عن الحماية الوظيفية أو الدبلوماسية وإعادة السفارة إلى دورها الحقيقي كمؤسسة وطنية لخدمة اليمنيين وحماية حقوقهم وكرامتهم.