أخبار وتقارير

شبيبة يؤكد أن الشعارات الدينية لن تغسل الدماء المعصومة ويحذر الغرياني من المسؤولية الشرعية والأخلاقية


       

وجه وزير الأوقاف والإرشاد السابق عضو جمعية علماء اليمن الشيخ محمد بن عيضة بن شبيبة رسالة شديدة اللهجة إلى الشيخ صادق الغرياني انتقد فيها موقفه المؤيد لجماعة الحوثي مطالباً إياه بمراجعة موقفه وسحب فتواه والاعتذار للشعب اليمني.

 

وأعرب الشيخ شبيبة في رسالة حملت عنوان رسالة غاضبة إلى الشيخ صادق الغرياني عن استغرابه من إشادته بجماعة الحوثي وتأييدها متسائلاً عن المبررات الشرعية التي يستند إليها في موقفه في ظل الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها الجماعة بحق الشعب اليمني.

 

واستعرض شبيبة في رسالته حجم المعاناة الإنسانية التي خلفتها الحرب في اليمن وما تعرض له المدنيون من قتل وإصابات جراء الألغام والقصف والقنص فضلاً عن تهجير آلاف الأسر وتدمير المنازل والمساجد ودور القرآن الكريم.

 

وأشار إلى معاناة سكان محافظة تعز جراء الحصار والقصف وما شهدته العاصمة عدن من مواجهات وسقوط ضحايا إلى جانب الهجمات الصاروخية التي استهدفت محافظة مأرب مؤكداً أن هذه المآسي لا يمكن تجاهلها أو التغاضي عنها عند اتخاذ أي موقف من جماعة الحوثي.

 

وتساءل شبيبة عن موقف الغرياني من معاناة الأمهات الثكالى والأطفال الذين فقدوا أطرافهم جراء الألغام فضلاً عن الأسر التي شُرّدت من منازلها مستنكراً ما وصفه بالتغاضي عن هذه الانتهاكات وإضفاء الشرعية الدينية على مرتكبيها.

 

وشدد وزير الأوقاف السابق على أن نصرة أي قضية لا يمكن أن تكون مبرراً للتغاضي عن الانتهاكات التي يتعرض لها اليمنيون مؤكداً أن الشعارات الدينية والسياسية لا تمنح أي طرف الحق في الاعتداء على أرواح الأبرياء أو تبرير سفك دمائهم.

 

ودعا الشيخ شبيبة الغرياني إلى مراجعة مواقفه والامتناع عن منح جماعة الحوثي غطاءً دينياً محذراً من المسؤولية الشرعية والأخلاقية المترتبة على تأييد الجماعة في ظل ما خلّفته الحرب من ضحايا ومآسٍ إنسانية مؤكداً أن الزعم بنصرة أي قضية في الأرض لن يغسل أيدياً تلوثت بدماء مسلمة معصومة فالظلم ملة واحدة والدماء لا تضيع والديان لا يموت.

 

واختتم الشيخ شبيبة رسالته بمطالبة الغرياني بمراجعة موقفه وسحب فتواه والاستغفار والتوبة والاعتذار لأهل اليمن داعياً إياه إلى الوقوف مع الحق قبل فوات الأوان.