لكبار الفهم.. سابق لأوانه تحميل الفشل على الوكيل بارباع
شائع بن وبر
من السابق لأوانه اتهام وكيل وادي حضرموت بالفشل بعد 7 أشهر و7 أيام فقط من تعيينه، خصوصا في ظل فشل عام في إدارة الدولة برمتها. نعم، يتحمل الوكيل مسؤوليته، ولكن في إطار المتاح والممكن، لا في إطار المستحيل وغير الممكن.
وبمعنى أدق، لا نستطيع أن نحمله مسؤولية غلاء الأسعار، وتدهور الوضع الاقتصادي، وملف الكهرباء، وانعدام الغاز، في وقت تتنافس فيه المحافظات المحررة على هذا التدهور، بعيدا عن أي حلول جذرية مركزية من الحكومة نفسها ومجلس الرئاسة.
وقلتها وأقولها للمرة الثانية، وقد يزعل من لديه خلاف سياسي أو نزعة حزبية، إنه لم يطفُ على الساحة حتى الآن شخصية بحجم عصام حبريش، وإن اختلفنا معه سياسيا. لذلك أرى أن تغيير الوكيل الحالي دون إيجاد البديل الأفضل سيكون خطأ فادحا، خوفا من الوصول إلى سيناريو (الحمد لله على بارباع).
ولا تربطني بالوكيل بارباع أي علاقة تواصل أو علاقة حميمة، ولست مطبلا له، كما أنني أتفق مع وجود بعض الأخطاء، ولا سيما في ملف التعيينات، والتي أرى أن بعض من استفادوا منها استغلوا طيبته، دون حساب لحجم الضرر الذي قد يلحق بسمعته.
ومع ذلك، أعتقد أن الجميع يقر بأن بارباع كان رجل دولة. وإن كانت كلمة (كان) هي فعل ماض، لكنها ارتبطت في زمن كانت فيه الدولة أقوى، والنظام والقانون أكثر حضورا. أما مشكلته اليوم، فهي أنه جاء في زمن لا دولة فيه بالمعنى الذي نعرفه، ولا قانون يطبق على الجميع، بل في زمن تتداخل فيه المصالح الشخصية والأجندات الحزبية.
ومن هنا، أعتقد أن الوكيل يحتاج إلى رفد إداري عاجل، يتمثل في تعيين وكيلين مساعدين، أحدهما لشؤون الشرق، والآخر لشؤون الغرب، على أن يكونا من الشخصيات القوية، ذات الخبرة والمعرفة والدراية بجغرافيا تلك الاتجاهات، وممن سبق لهم شغل مناصب قيادية فيها ونجحوا في مهامهم، ولكن حالت أسباب كيدية أو أمنية دون استمرارهم في تلك المناصب.
وأخيرا، ومن وجهة نظري الشخصية المتواضعة، التي قد تكون مخطئة، أرى أنه من السابق لأوانه الحكم بالفشل العام على الرجل، سواء بسبب قصر فترة تعيينه أو بسبب التوقيت غير المناسب الذي تولى فيه المسؤولية، وهو توقيت يعرفه الجميع.
هذا لا يعني إعفاءه من الأخطاء، ولا يعني منحه صك براءة من أي تقصير، ولكن الواجب في هذه المرحلة هو إعطاؤه فرصة حقيقية، مع دعمه بوكيلين مساعدين قويين في الشرق والغرب، حتى تتكامل المسؤولية وتتوزع المهام بشكل أكثر فاعلية.
فإذا لم تتحسن الأمور بعد ذلك، فعليهم جميعا، الوكيل ومساعداه، تحمل مسؤوليتهم كاملة، وتقديم استقالاتهم.
ودمتم في رعاية الله.