أخبار وتقارير

بعد أسبوع من كشف القضية.. استمرار الاستحداثات وضم شارع عام بخور مكسر وسط صمت رسمي يثير شبهات الفساد


       

بعد نحو أسبوع من إثارة صحيفة عين عدن قضية أعمال البناء والاستحداثات الجارية بجوار شاليهات صفوة ومبنى السجل العقاري في مديرية خور مكسر بالعاصمة عدن ومطالبتها الجهات الحكومية والمحلية بالنزول والتحقق من الوضع القانوني للموقع لم تسجل حتى اليوم بحسب المعلومات المتاحة للصحيفة أي استجابة رسمية واضحة فيما تكشف صور حديثة حصلت عليها الصحيفة اليوم استمرار أعمال الحفر في الأرض والشارع محل الجدل.

 

 

وتظهر الصور التي تلقتها عين عدن وجود شيول يواصل أعمال الحفر في الموقع الذي سبق أن أثارت مصادر محلية بشأنه تساؤلات حول ضم شارع عام بعرض 18 مترا يفصل بين أرضيتين الأمر الذي يعيد القضية إلى الواجهة بصورة أكثر إلحاحا ويضع الجهات المختصة أمام مسؤولية التحقق العاجل من حقيقة ما يجري.

 

 

ويثير استمرار الأعمال رغم إثارة القضية إعلاميا وعدم صدور توضيح رسمي حتى الآن تساؤلات مشروعة بشأن دور هيئة الأراضي ومكتب الأشغال والسلطة المحلية في مديرية خور مكسر والجهات الرقابية ومدى قيامها بمسؤولياتها في حماية المخططات والشوارع والممتلكات العامة.

 

 

كما يفتح الصمت الرسمي واستمرار الأعمال الباب أمام تساؤلات حول وجود اختلالات إدارية أو شبهات فساد أو تسهيلات محتملة سمحت بمواصلة الاستحداثات دون أن يعرف الرأي العام حتى الآن الأساس القانوني لهذه الأعمال وهو ما يستوجب تحقيقا رسميا وشفافا بدلا من ترك القضية عرضة للتكهنات والاتهامات.

 

 

وكانت مصادر محلية قد أفادت في وقت سابق بأن الموقع يضم أرضيتين يفصل بينهما شارع عام بعرض 18 مترا وأن أعمال الاستحداث أدت بحسب إفادتها إلى ضم الشارع بالكامل إلى مساحة الأرضيتين رغم أن مخطط المنطقة يظهر وجود شوارع فاصلة بين الأراضي المجاورة.

 

 

وبحسب ادعاءات المصادر المحلية فإن كهلان أبو شوارب وصادق العنسي يقفان خلف الأعمال الجارية في الموقع فيما لم تتمكن صحيفة عين عدن من التحقق بشكل مستقل من صحة هذه الادعاءات أو الحصول على تعليق من المذكورين حتى وقت إعداد هذه المتابعة.

 

 

وتقول المصادر إن الأرض محل الجدل لم تكن لديها بحسب إفادتها وثائق سابقة وإن وثائق مرتبطة بها ظهرت قبل عدة أشهر وهو ما يجعل مراجعة تاريخ تلك الوثائق ومصدرها وإجراءات إصدارها ومطابقتها للمخططات الرسمية أمرا ضروريا لكشف حقيقة الوضع القانوني للموقع وتحديد ما إذا كانت هناك أي وثائق أو تراخيص تسمح بالتصرف في مساحة الشارع العام.

 

 

كما تحدثت المصادر عن مسؤولين في مديرية خور مكسر تقول إنهم قدموا تسهيلات مرتبطة بأعمال الاستحداث وضم الشارع وهي اتهامات لم تتحقق منها الصحيفة بشكل مستقل وتستوجب من الجهات الرقابية التحقيق فيها والاستماع إلى جميع الأطراف وكشف النتائج للرأي العام.

 

 

وتزداد أهمية القضية بالنظر إلى موقع الأرض المطل على البحر حيث يرى مختصون بحسب المصادر أن المنطقة تحمل أهمية سياحية وأن أي تغيير في طبيعة استخدامها يستوجب التأكد من مطابقته للمخطط العام والاشتراطات القانونية المتعلقة بالواجهة الساحلية وطبيعة النشاط المسموح به في الموقع.

 

 

إن استمرار أعمال الحفر بعد إثارة القضية وعدم ظهور موقف رسمي معلن حتى الآن يجعل الحاجة إلى تدخل قيادة محافظة العاصمة عدن والحكومة والجهات الرقابية أكثر إلحاحا ليس للحكم مسبقا على ملكية الأرض وإنما لكشف الحقيقة وحماية أي حق عام محتمل ومنع فرض أمر واقع يصعب التعامل معه لاحقا.

 

 

وتجدد صحيفة عين عدن مطالبتها قيادة محافظة العاصمة عدن وهيئة الأراضي ومكتب الأشغال والسلطة المحلية في خور مكسر والجهات الرقابية بالنزول الفوري إلى الموقع والتحقق من حدود الأرضيتين ومصير الشارع البالغ عرضه 18 مترا ومراجعة المخطط الرسمي والوثائق والتراخيص وتواريخ إصدارها ووقف الأعمال مؤقتا حال وجود شبهة تعد على شارع عام إلى حين استكمال الإجراءات القانونية.

 

 

كما تطالب الصحيفة بإعلان نتائج التحقق للرأي العام وتوضيح الجهة التي سمحت باستمرار الأعمال والأساس القانوني الذي تستند إليه حفاظا على المال العام والمخططات الرسمية ومنعا لأي استغلال أو تصرف غير قانوني في الأراضي والشوارع العامة.

 

 

وتؤكد صحيفة عين عدن أن حق الرد والتوضيح مكفول لجميع الأشخاص والجهات الواردة أسماؤهم وأن الاتهامات الواردة في هذه المتابعة منسوبة إلى مصادر محلية ولا تمثل حكما مسبقا بثبوتها وتبقى مسؤولية التحقق والفصل فيها من اختصاص الجهات الرسمية والقضائية والرقابية المختصة.