ألغام الحوثي بين مواصلة النهش في أجساد اليمنيين ومُضي "مسام" في طريق تفكيكها وعلاج ضحاياها (تقرير)
تقرير عين عدن- خاص
لازال الزرع الشيطاني الحوثي المُتمثل في الألغام يحصد أرواح اليمنيين على كافة انتمائاتهم، حيث أعلنت بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة "أونمها"، سقوط 9 ضحايا مدنيين، بينهم أطفال، نتيجة الألغام الحوثية في عدة مديريات بالحديدة، وهو ما يُشير إلى استمرار الجماعة في مشروع إبادة اليمنيين وتحويلهم إلى عجزة، حتى يتثنى للجماعة تنفيذ مُخطط إيران الرامي لتحويل بلادنا إلى مُجرد مُنطلق للعمليات الإرهابية التي تستهدف دول الجوار والملاحة الدولية.
سقوط 9 ضحايا مدنيين
وقالت البعثة الأممية بالحديدة، في بيان، إنها سجلت 7 حوادث مرتبطة بالذخائر المتفجرة في مديريات مختلفة بمحافظة الحديدة خلال شهر مايو الماضي أسفرت عن سقوط 9 ضحايا مدنيين، من بينهم 4 أطفال، لافتةً إلى التأثير المدمر للألغام على أفراد المجتمع اليمني الأكثر ضعفاً، وحسب بعثة «أونمها» لدعم اتفاق الحديدة، فإن المديريات التي شهدت حوادث الألغام هي الحالي، الحوك، الدريهمي، بيت الفقية، بالإضافة إلى مديرية الجراحي.
انتزاع 3455 لغماً وذخيرةً
وفي الوقت الذي تقتل فيه ألغام ميليشيا الانقلاب، اليمنيين، دون تفرقة بين مدنيين أو عسكريين أو كبار أو صغار، كشف مشروع «مسام» لنزع الألغام في الأراضي اليمنية انتزاع 3455 لغماً وذخيرةً غير متفجرة خلال يونيو الحالي في مختلف المناطق اليمنية، فيما أعلنت غرفة "مسام" التابع لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، انتزاع 645 لغماً وذخيرةً غير متفجرة خلال الأسبوع الثالث من شهر يونيو الحالي، قامت بزراعتها الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران في مختلف المحافظات اليمنية.
تطهير 422.949 متر مربع في شهر
وتمكنت الفرق الميدانية التابعة لمشروع "مسام" منذ بداية الشهر من تطهير 422.949 متر مربع من الأراضي اليمنية، موضحاً بأن الألغام المنزوعة شملت 46 لغماً مضاداً للدبابات، و593 ذخيرة غير منفجرة، و6 عبوات ناسفة، وحسب إحصائية رسمية، بلغ عدد الألغام المنزوعة منذ بداية مشروع «مسام» في اليمن حتى الآن 448 ألفاً و313 لغماً زُرعت بعشوائية في مختلف الأراضي اليمنية حصدت آلاف الضحايا الأبرياء من الأطفال والنساء وكبار السن.
تعزيز الأمن في المناطق اليمنية
وقال خُبراء، إن خطر الألغام في اليمن، يأتي نتيجة انتشارها بكميات كبيرة أودت بحياة الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ وتسببها في عاهات دائمة، أثقلت كاهل المنشآت الصحية والعلاجية، وتسببت في خسائر اقتصادية للأفراد والمجتمع، ويهدف مسام لتطهير المناطق اليمنية من الألغام الأرضية، والتصدي للتهديدات المباشرة لحياة الشعب اليمني، وتعزيز الأمن في المناطق اليمنية، وأيضاً مساعدة الشعب اليمني في معالجة المآسي الإنسانية الناتجة عن انتشار الألغام، بالإضافة إلى إنشاء آلية لدى المجتمع اليمني تمكنه من تحمل المسؤولية على المدى الطويل.
30 شهيداً و47 جريحاً
وأشار خُبراء إلى أن إجمالي ما تم نزعه من ألغام بمختلف أنواعها بلغ أكثر من 410 آلاف و701 لغم زرعتهم ميليشيا الحوثي في مختلف المحافظات اليمنية، وقدم مسام على إثر ذلك 30 شهيداً و47 جريحاً من فريق عمله المتخصص بنزع الألغام خلال فترة عملهم نتيجة لما قامت به الميليشيات من زراعة الألغام بطريقة عشوائية.
برنامج الأطراف الصناعية
واستشعارا للمسؤولية وأهمية إجراء التدخل الإنساني لدعم المصابين بحالات البتر، بادر مركز الملك سلمان بدعم مراكز الأطراف الصناعية وتمويلها في اليمن، التي تقدم خدماتها بالمجان للمصابين من عمليات البتر، حيث تسببت الألغام العشوائية التي زرعتها الميليشيات في عبث ودمار امتد إلى التأثير والمساس بحياة وأرواح المواطنين اليمنيين الأبرياء، وذلك من خلال زرع عشوائي ومكثف للألغام التي راح ضحيتها وتأثر بها الآلاف من اليمنيين، وأدت إلى حدوث العديد من حالات البتر والإصابات شملت العديد من النساء والأطفال في المحافظات اليمنية.
توفير أطراف صناعية ذات جودة عالية للمصابين
ويهدف برنامج الأطراف الصناعية الذي يتبناه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، إلى توفير أطراف صناعية ذات جودة عالية للمصابين، وتدريب الكوادر المحلية على تقنيات تصنيع الأطراف الصناعية، وبناء قدرات المؤسسات الصحية لضمان توطين الخدمات واستدامتها، إضافة إلى إعادة تأهيل المرضى، لكي يكونوا أشخاصا منتجين، قادرين على العمل وممارسة حياتهم الطبيعية.
80% من مشاريع مركز الملك سلمان
ويواصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ،مشاريعه الإغاثية والتنموية في اليمن منذ نشأته في عام 2015، حيث يحظى اليمن بما يعادل 80% من مشاريع مركز الملك سلمان الإنسانية، حيث بلغت 814 مشروعا بكلفة تجاوزت 4 مليارات دولار في مختلف المجالات من الأمن الغذائي والصحي وعلاج الجرحى والمياه والإصحاح البيئي والتغذية وإغاثة النازحين بتزويدهم بمراكز الإيواء والمساعدات الغذائية وإعادة تأهيل الأطفال المجندين ومشروع مسام لنزع الألغام الذي بدأ من 2018.