حوارات وتقارير عين عدن

فقدت أي أخلاق أو دين.. غضب واسع جراء واقعة ضرب واحتجاز ميليشيا الحوثي لمواطن يحمل دواء لوالدته (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

 

لا تتوقف ميليشيا الحوثي الانقلابية عن فرض الجبايات الغير قانونية على اليمنيين لهدف واحد فقط هو إثراء القيادات ودعم المجهود الحربي والتنكيل بالمواطنين في مناطق سيطرة الميليشيا، إلا أن قصة شاب مع نُقطة تفتيش حوثية آثارت ردود فعل غاضبة على كافة المستويات، مُتهمين الميليشيا بأنها فقدت أي وازع ديني أو أخلاقي في تعاملها مع المواطنين.

 

ضرب واحتجاز بسبب الدواء

وبحسب رواية أحد المسافرين بسيارة أجرة من عدن إلى صنعاء خلال الأيام الماضية في تصريحات صحفية، فإن شاب ينتمي لمحافظة الحديدة بدا متوتراً للغاية عند توقف السيارة في نقطة التفتيش، وعندما وصل أفراد النقطة إليه لجأ إلى توسلهم وإخبارهم أن الأدوية التي يحملها تخص والدته الطاعنة في السن، ولا يمكنه توفير بديل عنها، وأنه سبق له دفع ثمن الأدوية ليجلبها له أحد المسافرين من خارج البلاد، لكن تمت مصادرتها بالطريقة نفسها، وعندما عجز عن إقناع أفراد نقطة التفتيش؛ احتضن الكيس بكل قوته، لينهالوا عليه بالضرب قبل أن يحتجزوه لديهم، وطلبوا من سائق السيارة والمسافرين الانطلاق وعدم التدخل.

 

ندرة واختفاء الأدوية في مناطق سيطرة الحوثي

وتشير هذه القصة (حسب نُشطاء) إلى ما يشهده سوق الدواء في مناطق سيطرة الميليشيا، من ندرة واختفاء عدد من أصناف الأدوية المهمة للأمراض الخطيرة والمزمنة، في وضع صحي يزداد كارثية، إلى جانب تشديد الجماعة الحوثية للجبايات في نقاط التفتيش بزعم تحصيل الإيرادات الجمركية، حيث استحدثت الجماعة الحوثية مراكز تحصيل جمركية على عدد من الطرقات داخل البلاد.

 

مُمارسات تعسفية

ويشكو المسافرون إلى مناطق سيطرة الحوثي من ممارسات تعسفية تنتهجها نقاط التفتيش، إذ تُقدِم على البحث في أمتعتهم وحقائبهم وسؤالهم عن محتوياتها، والاستفسار عن جميع الأغراض بما فيها الملابس والأغراض الشخصية، حيث يقول أحد الناشطين المتعاونين مع منظمة دولية مختصة بحرية الرأي والتعبير، إنه يعاني كثيراً في نقاط التفتيش الحوثية التي يضطر إلى العبور منها باستمرار بحكم عمله وسفره، حيث يجري سؤاله عن كل محتويات حقيبته، خصوصاً الجديدة منها.

 

أحد مصادر إيرادات الميليشيا

وحسب مراقبون، تعتمد الميلشيا الحوثية على نقاط التفتيش بوصفها أحد مصادر إيراداتها الضخمة، وإلى جانب استحداث نقاط تحصيل ضريبي في مختلف الطرقات، ومراكز جمركية في المنافذ التي تربط مناطق سيطرتها بالمناطق المحررة الخاضعة للحكومة الشرعية، كلفت عدداً كبيراً من قادتها وأفرادها في نقاط التفتيش بفرض جبابات على مختلف أغراض المسافرين والمواد المنقولة براً.

 

مساع لمصادرة الأدوية

وتشير غالبية شكاوى المسافرين إلى مساعٍ حوثية لمصادرة الأدوية التي يحملها المسافرون للاستخدام الشخصي أو لأقاربهم، خصوصاً مع أزمة الأدوية التي تشهدها مناطق سيطرة الجماعة، وارتفاع أسعارها الذي يتسبب بعجز الكثيرين عن شرائها، حيث أبدى مسافرين، سواء للعلاج أو لأغراض أخرى، استياءهم الشديد من ممارسات نقاط التفتيش الحوثية بحقهم، وإجبارهم على الإفصاح عن كل ما يحملونه من أدوية، سواء كانت للاستخدام الشخصي أو لأقاربهم ومعارفهم.

 

غضب واسع

وعلى مواقع التواصل، أبدى نُشطاء غضب واسع من واقعة المواطن الذي تم ضربه واحتجازه لمُجرد أنه تمسك بأن يصل بالدواء لوالدته المريضة، حيث أشاروا إلى أن الميليشيا فقدت أي أخلاق أو دين في تعاملاتها مع المواطنين، مُعتبرين أن مثل هذا التعامل لا ينم إلا عن حقد وكُره ومعاداة حوثية لكُل ما هو يمني، وأن تعاملاتها وسياساتها صورة طبق الإصل من سياسات وتعاملات الاحتلال الإسرائيلي مع الشعب الفلسطيني، واصفين إياهم بأنها وجهين لعملة واحدة.