لماذا نتعلم من مصر؟



اليمن...... أولاً

لماذا نتعلم من مصر؟ لأن مصر تعلّمنا درسًا لا ينبغي لليمن أن تتجاهله: الدولة لا تُستعاد بالشعارات بل ببناء الوعي والمؤسسات ومشروع وطني يتجاوز الأفراد والجماعات. مصر لم تصبح دولة مؤثرة لأنها تملك التاريخ فقط بل لأنها حافظت على مفهوم الدولة واستمرارية مؤسساتها رغم الأزمات والتحولات.

 

وهنا يبدأ الدرس اليمني. استعادة الدولة في اليمن ليست مجرد استعادة جغرافيا أو تغيير سلطة بسلطة بل استعادة مؤسسات وسيادة وقانون وهوية وطنية وقرار مستقل. نحن نملك تاريخًا أقدم من كثير من الدول ونملك شعبًا قادرًا على صناعة المستحيل لكننا بحاجة إلى تحويل هذا التاريخ إلى مشروع دولة وإلى تحويل الوعي الشعبي إلى قوة سياسية ومؤسسية.

 

 نتعلم من مصر أن الدولة التي تحمي مؤسساتها تستطيع أن تتجاوز الأزمات وأن الوطن الذي يجمع أبناءه حول مشروع واحد أقوى من أي جماعة أو منطقة أو حزب.

 

 ولهذا فإن استعادة الدولة اليمنية تبدأ من استعادة وعي اليمنيين بأن الدولة هي المظلة التي تحمي الجميع وأن لا مستقبل لليمن خارج دولة واحدة ومؤسسات واحدة وسيادة واحدة وقرار وطني واحد. مصر لم تتخل عن دولتها عندما اشتدت الأزمات واليمن كذلك يجب أن يستعيد دولته لا أن يتكيف مع غيابها.

 

نحن لا نريد أن نقلد مصر بل نريد أن نتعلم من تجربتها كيف نبني يمنًا قويًا قادرًا على حماية نفسه وصناعة قراره واستعادة مكانته. فاستعادة الدولة ليست شعارًا سياسيًا... إنها مشروع أمة.