الجنوب اليوم... إما أن نكون أو لا نكون
عبدالرحيم المحوري
علينا اليوم كجنوبيين أن نكون عند مستوى الحدث الخطير الذي يحيط بأرضنا.*
*حدثٌ مفصلي لا يحتمل التردد، ولا يقبل أنصاف الحلول.*
*فلنترك كل خلافاتنا جانباً. ولنرمِ كل العصبيات خلف ظهورنا.*
*فالوطن الجنوبي أغلى من كل المسميات، والدين لا مساومة فيه.*
*آن الأوان أن نخلع عنا عباءات مكونات وأحزاب الشمال.*
*فهي أساس الخراب، ومنبع المؤامرات، ومصنع الدسائس، وسبب الهزائم المتكررة.*
*ومن أراد شق صفنا الجنوبي في هذا الوقت العصيب، فعلى أبناء الجنوب التعامل معه بحزم وقوة.*
*الوطن لا يحتمل طعناً في الظهر.*
*يكفينا ما حدث من غدرٍ بقواتنا في كل المراحل السابقة.*
*المواطن الجنوبي لا يمكنه التعايش مع أي احتلال مهما كان.*
*عكس أبناء الشمال الذين لا يفرق عندهم شيء، لأنهم معتادون على القبول والتأقلم مع كل محتل.*
*فما بالك عندما يكون المحتل من بني جلدتهم؟*
*علينا أن نبحث عن حليفٍ حقيقي يساندنا في معركتنا، كما للآخرين حلفاء صادقون.*
*ولنترك الحليف الكاذب الضعيف الذي يخذلنا في كل مرة.*
*حليف لا يبحث إلا عن مصالحه، ومصالحه هي في الأصل: إذلالنا وإضعافنا.*
*وليَعلَم أن له يوماً سيُضرب فيه في عقر داره، ولن يجد من يقف معه.*
*هكذا هي نهاية الخيانة، وهكذا يكون جزاء الغدر بالأصدقاء والحلفاء.*
*الجنوب أرض لا تقبل الظلم.*
*ولن يدخلها أحد إلا بدعم أبنائها، كما حصل من قبل.*
*ومتى كان الجنوبيون يداً واحدة، فلن يستطع غازٍ أن يحلم بالدخول إليها.*
*هي أرض لا تُهادن، وتُقاتل ولا تستسلم. إما أن تُردّ المعتدي، أو الفناء.*
*لأنها تُقاتل بكل أبنائها، وشيمتهم العزة والإباء وعدم الخضوع.*
*حتى بريطانيا عندما جاءت محتلة وهي الدولة العظمى، لم تذهب إلا إلى عدن.*
*لأنها كانت منطقة عسكرية وسوقاً تجارياً، والقبائل لاتسكنها وانما تُحيط بها من كل جانب.*
*وعندما سقطت عدن ظلت القبائل تهاجم الإنجليز دون توقف.*
*حتى اضطرت بريطانيا لتوقيع اتفاقيات وعهود مع حكام تلك القبائل.*
*فلم تدخل أراضيهم أبداً، ولم تتدخل في سياساتهم الداخلية ولا في عقائدهم.*
*ومع ذلك كانوا يُذيقونها أشد العذاب حتى تم التحرير والاستقلال.*
*عكس الشمال الذي خضع للأحباش والفرس والأتراك والأئمة... خضوعاً في كل شيء.*
*لنتحدث قليلا عن ثورة "طالب الحق الكندي" ضد بني أمية.*
*كيف قاتلت قبائل الجنوب بشراسة ليس لها مثيل، وأسقطوا صنعاء التي سقطت بيد بني امية دون قتال.*
*وبعد معارك عديدة مع بني أمية في الحجاز ومقتل قادتهم، وقدوم جيوش ضخمة من "دولة بني أمية" للقضاء على تلك الثورات...*
*دخلوا صنعاء دون مقاومة. وعندما اتجهوا جنوباً وقعت معارك دامية.*
*قُتل الكثير هناك، ورغم مقتل قادتهم إلا أنهم ظلوا يقاتلون حتى قتلت خلائق كثيرة.*
*ثم تجمع البقية في حضرموت، فتركهم بنو أمية لشأنهم لما رأوا منهم من بأس وشدة.*
*الجنوب قلعة حصينة... تُفتى ولا تُستسلم.*
*وصنعاء مع كل منتصر...هكذا هو التاريخ الحقيقي*