أخبار وتقارير

السفياني: استقلال القوات التهامية يسقط مشروع الدمج ويحمي تماسك القوات المسلحة الجنوبية


       
 
قال الصحفي يعقوب السفياني إن إعلان القوات التهامية كقوة مستقلة يمثل مؤشرا على أن محاولات دمج التشكيلات العسكرية المختلفة ضمن قوة واحدة لم تحقق النتائج المرجوة مؤكدا أن التنسيق العسكري وغرفة العمليات المشتركة قد يكونان أكثر فاعلية في مواجهة مليشيا الحوثي.
 
وأوضح السفياني في سلسلة منشورات نشرها على صفحته في موقع فيسبوك أن الأفضل في المرحلة الراهنة هو الحفاظ على تماسك القوات ضمن بيئاتها ومشاريعها في الجنوب والشمال مع إيجاد تنسيق عسكري واستخباراتي موحد وفاعل في مواجهة الحوثيين بدلا من صهر تشكيلات مختلفة في قوة واحدة قد تتأثر بالخلافات والتناقضات الداخلية.
 
وأشار إلى أن مشروع الدمج والهيكلة كان من شأنه أن يستهدف القوات المسلحة الجنوبية عبر تفكيك بنيتها وإضعاف تماسكها معتبرا أن نتائج مثل هذه الخطوات قد تصب في نهاية المطاف لصالح مليشيا الحوثي بدلا من تعزيز الجبهة المناهضة لها.
 
وأضاف السفياني أن الاعتقاد بأن دمج جميع القوات المحسوبة على مجلس القيادة الرئاسي سيؤدي تلقائيا إلى تحسين أدائها العسكري ضد الحوثيين ليس دقيقا موضحا أن توحيد القوات والقيادة قد يبدو من الناحية النظرية خيارا منطقيا لكن الواقع الميداني والسياسي أكثر تعقيدا في ظل اختلاف المشاريع والتوجهات والولاءات.
 
وحذر من أن أي عملية دمج متسرعة قد تنقل الخلافات السياسية والعسكرية إلى داخل الوحدات نفسها وتزيد من مخاطر الاختراق والتصدع الداخلي مشددا على أن بقاء كل قوة متماسكة داخليا مع وجود قيادة عمليات مشتركة وتنسيق عسكري واستخباراتي صارم قد يكون أكثر فاعلية من إنشاء جيش موحد شكليا لكنه منقسم فعليا.
 
وبارك السفياني لأبناء تهامة اعتماد القوات التهامية كقوة مستقلة معتبرا الخطوة بداية جيدة للانتصار لتهامة وأبنائها ومؤكدا أن أبناء المنطقة هم الأقدر على معرفة جغرافيتها والثبات والقتال داخل الحديدة وبقية أراضيهم التاريخية.
 
وأكد أن المرحلة تتطلب توجيه الجهود نحو بناء تنسيق ميداني حقيقي بين مختلف القوات المناهضة للحوثيين بحيث تحتفظ كل قوة بتماسكها وهويتها وقدرتها القتالية بالتوازي مع توحيد الجهد العملياتي والاستخباراتي في المعركة المشتركة ضد مليشيا الحوثي.