من يدير وزارة الخارجية؟ القانون أولاً والكفاءة فوق المحاصصة



اليمن.... أولاً

وزارة الخارجية ليست وزارة عادية بل واجهة الدولة وصوتها في الخارج ولذلك فإن إدارة السلك الدبلوماسي يجب أن تقوم على القانون والكفاءة والشفافية بعيداً عن التدخلات والمحسوبيات

قانون السلك الدبلوماسي والقنصلي وتعديلاته حدد اختصاصات لجنة شؤون السلك في التعيين والنقل والندب والإعارة والترقية والأقدمية ونص على رفع محضرها إلى الوزير للاعتماد والمصادقة كما حدد الحالات التي يكون فيها التعيين من اختصاص الوزير والحالات التي تتطلب مستويات أعلى

ومن هنا فإن السؤال المشروع إذا كانت لجنة السلك قد درست الملفات ورفعت توصياتها فما المعايير التي سيبنى عليها القرار النهائي ومن صاحب الاختصاص في كل حالة المطلوب هو الوضوح والشفافية لا الاجتهادات الإدارية الغامضة

اليمن اليوم بحاجة إلى وزارة خارجية تعيد بناء الثقة بالمؤسسة وتختار الدبلوماسيين على أساس العلم والخبرة واللغات والكفاءة والنزاهة لا على أساس المحسوبية أو العلاقات أو تدوير الأسماء القديمة

كما ينبغي فتح المجال أمام الكفاءات من مختلف المحافظات والمناطق اليمنية على أساس تكافؤ الفرص والاستحقاق مع استبعاد أي تضارب للمصالح أو محاباة تقوم على القرابة والنفوذ

ولا ينبغي أن يكون معيار الاختيار مجرد درجة وظيفية حصل عليها الشخص قبل سنوات طويلة بل يجب النظر إلى أدائه الحالي وتأهيله وخبرته وتخصصه وقدرته على أداء المهمة

إذا أردنا فعلاً بناء دولة قادرة على استعادة صنعاء واستعادة مؤسسات الجمهورية فعلينا أن نبدأ بتحرير القرار الإداري من المحسوبية وتدوير النفوذ

هذه ليست معركة مع الوزيرة أفراح الزوبة ولا مع شخص بعينه وإنما دعوة إلى بناء وزارة خارجية قوية أساسها القانون أولاً والكفاءة ثانياً والشفافية دائماً واليمن فوق الجميع

فمن يدير وزارة الخارجية يجب أن يكون الجواب واضحاً القانون والمؤسسة والمصلحة الوطنية.