أخبار وتقارير

ناصر الفضلي: إقصاء اللواء علي المحوري حلقة جديدة من تهميش أبناء أبين


       

قال ناصر الفضلي إن إقصاء اللواء الركن علي أحمد المحوري من موقعه كوكيل لجهاز الأمن القومي لم يكن حدثًا عابرًا، بل حلقة جديدة من مسلسل طويل من التهميش الذي تتعرض له محافظة أبين ورجالاتها.

وتابع الفضلي أن المحوري كان آخر القيادات الأبينية التي بقيت في موقعها، قبل أن يتم إبعاده في وقت تُفتح فيه أبواب التعيينات على مصاريعها ولكن باتجاه واحد ولمناطق محددة، وكأن الوطن ـ بحسب وصفه ـ صار ملكية تُوزع وفق الهوى والولاء لا الكفاءة والانتماء.

وأضاف أن المؤلم ليس فقط الإقصاء، بل الرسالة التي يُراد تمريرها بأن أبين بتاريخها ونضالها ودماء رجالها يجب أن تبقى خارج المشهد، وكأن عليها “فيتو” غير معلن يُمارس دون خجل أو مواربة.

وأشار إلى أن أبناء أبين الذين قدموا الشهداء والقادة والجنود دفاعًا عن الدولة والجمهورية، يتم تهميشهم اليوم وإبعادهم إلى الهامش، في وقت تُمنح فيه المناصب لآخرين، وفق اعتبارات لا تراعي تضحياتهم الوطنية.

وتابع الفضلي أن أبين صبرت كثيرًا وصمدت وقدمت الكثير من أبنائها في مختلف المراحل، لكنها اليوم تُواجه محاولات لكسر إرادتها وإقصاء رجالها، ظنًا بأن ذلك يمكن أن يطفئ تاريخها أو يضعف حضورها.

وأضاف أن أبين ليست محافظة طارئة في تاريخ اليمن، بل هي ـ كما قال ـ مدرسة نضال ومخزون تضحيات أنجبت رجالًا وقفوا في أصعب اللحظات وصمدوا حين تبدلت المواقف.

واختتم الفضلي حديثه بالتأكيد على أن الأشجار العظيمة تموت واقفة، وأن الرجال الحقيقيين لا تُسقطهم قرارات الإبعاد، بل ترفعهم مواقفهم في أعين الشعوب والتاريخ، مشددًا على أن أبين ستبقى شامخة ورجالها ثابتون مهما كانت محاولات الإقصاء.