تقرير عين عدن - خاص:
في ظل تفاقم أزمة الكهرباء وتزايد الضغوط الاقتصادية والخدمية التي تعيشها البلاد تتصاعد الدعوات إلى تبني حلول أكثر استدامة تقوم على إشراك القطاع الخاص في إعادة بناء القطاعات الحيوية بعيدًا عن المعالجات المؤقتة التي استنزفت الموارد دون تحقيق استقرار فعلي.
إشراك القطاع الخاص كشريك استراتيجي
وفي هذا الإطار، قال الكاتب الصحفي محمد المسبحي، إن الظروف الاقتصادية والخدمية القاسية التي تمر بها البلاد تفرض ضرورة ملحة لإشراك القطاع الخاص كشريك استراتيجي لا غنى عنه في مساندة جهود الدولة وإعادة إعمار القطاعات الحيوية، وعلى رأسها قطاع الكهرباء.
فتح مسار استثماري
وأوضح الكاتب الصحفي محمد المسبحي، أن الاجتماع الذي ضم وزراء الكهرباء والتخطيط والصناعة مع ممثلي القطاع الخاص والشركاء الدوليين يعد خطوة في الطريق الصحيح لفتح مسار استثماري مغاير يقطع الصلة مع سياسات الحلول المؤقتة التي استنزفت الموارد خلال السنوات الماضية دون تحقيق استقرار حقيقي.
واقع متردٍ لا يحتمل أنصاف الحلول
وأضاف المسبحي، أن واقع قطاع الكهرباء المتردي لم يعد يحتمل أنصاف الحلول أو المعالجات الترقيعية التي أثبتت فشلها، بل بات يتطلب رؤية وطنية شاملة تهدف إلى إعادة هيكلة القطاع من الأساس، مؤكدًا أن هذه الرؤية يجب أن تستند إلى مشاريع مستدامة واستثمارات حقيقية تدار بمنظومة تتسم بالكفاءة والشفافية.
رافعة للاقتصاد الوطني بشكل عام
وأشار محمد المسبحي إلى أن القطاع الخاص هو المحرك الأجدر بضخ التمويلات والتقنيات الحديثة، سواء في محطات التوليد الكبرى أو في قطاع الطاقة المتجددة وتحديث الشبكات المتهالكة مضيفًا أن انعكاسات هذه الشراكة لن تتوقف عند حدود تحسين خدمة التيار الكهربائي فحسب، بل ستمتد لتشكل رافعة للاقتصاد الوطني بشكل عام.
خلق فرص عمل جديدة
وأوضح الصحفي محمد المسبحي، أنه من خلال تفعيل دور القطاع الخاص سيتم خلق فرص عمل جديدة وتنشيط الحركة الإنتاجية في مختلف المجالات، فضلاً عن تخفيف العبء المالي والإداري الثقيل عن كاهل الدولة في إدارة هذا الملف، مما يتيح لها التفرغ لأدوارها الرقابية والتنظيمية.
قدرة الحكومة على إيجاد بيئة استثمارية
واختتم الكاتب الصحفي محمد المسبحي حديثه بالقول إن نجاح هذا المسار الجديد يتوقف بشكل جذري على قدرة الحكومة على إيجاد بيئة استثمارية آمنة ومرنة مدعومة بتشريعات واضحة تحمي حقوق المستثمرين وتمنحهم الثقة للدخول في مشاريع طويلة الأمد.
شراكة تعيد لقطاع الكهرباء استقراره
وأكد الصحفي محمد المسبحي أن الرهان اليوم هو على شراكة طويلة النفس تعيد لقطاع الكهرباء استقراره وتضع المواطن والتعافي الاقتصادي كأولوية، بعيدًا عن البيروقراطية والتعقيدات التي أهدرت فرص التطوير في السابق.
نجاح يتطلب إصلاحات حقيقية
ويرى متخصصون في الشأن الاقتصادي والطاقة أن التوجه نحو إشراك القطاع الخاص في إدارة وتطوير قطاع الكهرباء يمثل خيارًا ضروريًا في ظل التحديات المالية والإدارية التي تواجهها الدولة، مؤكدين أن نجاح الخطوة يتطلب إصلاحات حقيقية تضمن الشفافية وتوفر بيئة استثمارية جاذبة.
تحسين كفاءة خدمات الكهرباء
وأشار خبراء إلى أن تجارب عدد من الدول أثبتت قدرة الشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص على تحسين كفاءة خدمات الكهرباء وتقليل الهدر ورفع القدرة الإنتاجية، خاصة مع التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة. كما شددوا على أن أي عملية إصلاح للقطاع يجب أن تراعي حماية المستهلك وتوفير الخدمة بأسعار عادلة، بالتوازي مع بناء بنية تحتية حديثة قادرة على تلبية الطلب المتزايد على الطاقة ودعم عملية التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة.