بدعم من مركز الملك سلمان: برنامج الأطراف الصناعية في اليمن يمنح الأمل لآلاف ذوي الإعاقة الحركية
يواصل برنامج الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل في اليمن تقديم خدماته الطبية والتأهيلية المجانية في مختلف المحافظات اليمنية بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مجسداً نموذجاً إنسانياً متكاملاً يهدف إلى إعادة الحركة والأمل للأشخاص ذوي الإعاقات الحركية وتمكينهم من استعادة استقلاليتهم والاندماج الفاعل في مجتمعاتهم المحلية.
ويُنفذ البرنامج عبر مراكز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل المتخصصة في كل من عدن ومأرب وتعز وسيئون بدعم تمويلي من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وتنفيذ الجمعية الدولية لرعاية ضحايا الحروب والكوارث "الأمين" وبالتنسيق المشترك مع قطاع الطب العلاجي بوزارة الصحة العامة والسكان حيث يقدم حزمة متكاملة من الخدمات التأهيلية تشمل تصنيع وتركيب وصيانة الأطراف الصناعية والأجهزة التقويمية إلى جانب خدمات العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل الحركي وفق أحدث المعايير الطبية العالمية وبإشراف كوادر فنية وطبية مؤهلة تأهيلاً عالياً.
وحقق البرنامج خلال الربع الثاني من العام الجاري 2026م في أشهر أبريل ومايو ويوليو نتائج نوعية عكست حجم الخدمات الإنسانية الكبيرة المقدمة للمستفيدين في المراكز الأربعة إذ قدم 305 خدمات في قسم الأطراف الصناعية تم خلالها تصنيع وتركيب 305 أطراف صناعية وتقويمية حديثة كما نفذ 594 خدمة في قسم إعادة التأهيل الفني والصيانة شملت صيانة 594 طرفاً صناعياً وتقويمياً بما يضمن استمرارية استفادة المرضى من أجهزتهم وتحسين كفاءتها الوظيفية بشكل دائم.
وفي مجال العلاج الطبيعي قدم البرنامج 19298 خدمة علاج وتأهيل فيزيائي متطور استفاد منها 3790 مستهدفاً ضمن خطة علاجية متكاملة تهدف إلى تعزيز القدرات الحركية للمستفيدين ورفع مستوى استقلاليتهم الذاتية وتحسين جودة حياتهم اليومية.
ولا تقتصر خدمات البرنامج الرائد على تقديم الرعاية العلاجية البحتة بل تمتد آثارها الإيجابية إلى تمكين المستفيدين من استعادة قدرتهم على الحركة وممارسة أنشطتهم الحياتية الطبيعية والعودة إلى مقاعد الدراسة أو الالتحاق بسوق العمل مجدداً بما يعزز اندماجهم الاجتماعي والاقتصادي ويسهم في تخفيف الأعباء المعيشية والنفسية الثقيلة عن كاهل أسرهم.
ويولي البرنامج اهتماماً خاصاً باستمرارية الرعاية التأهيلية من خلال توفير خدمات المتابعة الدورية للمستفيدين وإجراء التعديلات الفنية اللازمة للأطراف الصناعية والأجهزة التقويمية بما يتوافق تماماً مع احتياجاتهم الصحية والتغيرات الجسدية التي تطرأ عليهم بمرور الوقت بما يضمن تحقيق أفضل النتائج العلاجية على المدى الطويل.
كما يحرص البرنامج على تطوير قدرات الكوادر الوطنية اليمنية العاملة في مراكز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل عبر برامج التدريب المستمر ونقل الخبرات الفنية النوعية الأمر الذي يسهم في رفع كفاءة العاملين وتعزيز جودة الخدمات المقدمة وترسيخ استدامة خدمات التأهيل الطبي في اليمن.
ومنذ انطلاقته المباركة تمكن برنامج الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وتنفيذ جمعية الأمين وقطاع الطب العلاجي بوزارة الصحة من تقديم مئات الآلاف من الخدمات الطبية والتأهيلية لآلاف المستفيدين في مختلف المحافظات اليمنية ليغدو أحد أبرز المشاريع الإنسانية المتخصصة في القطاع الصحي ويعكس التزام المركز المستمر بدعم الفئات الأكثر احتياجاً والتخفيف من الآثار الإنسانية للأزمة ويمكّن الأشخاص ذوي الإعاقة من استعادة حياتهم والإسهام بفاعلية في بناء مجتمعاتهم.