أخبار وتقارير

الجعدي: هوس الاستحواذ وراء عجز الشرعية وهزائمها وأحداث الساحل كشفت صراعا على النفوذ


       
قال القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي العربي فضل الجعدي إن التطورات العسكرية لا تصنعها أدوات الحرب في الميدان وحدها بل تقف خلفها منصات وقوى تعمل على صياغة الوقائع وتوجيه مسارات الأحداث وفقا لمصالحها ومطامعها في النفوذ والاستحواذ.
 
وأوضح الجعدي في قراءة للمشهد أن أحداث الساحل الأخيرة كشفت بصورة واضحة عن وجود رغبة لدى قوى معينة في إقصاء الآخرين ومحاولة محو حضورهم من المشهد بهدف الاستئثار بكل شيء رغم أن الخطر الحوثي يمثل التهديد الأكبر الذي يفترض أن تتوحد الجهود لمواجهته.
 
وأشار إلى أن الانشغال بصراعات النفوذ ومحاولات السيطرة على القرار والمشهد أضعف الجبهة المناهضة لمليشيا الحوثي وحول جزءا كبيرا من الجهد السياسي والعسكري بعيدا عن المعركة الرئيسية التي يفترض أن تكون في صدارة الأولويات.
 
واعتبر الجعدي أن هوس الاستحواذ والإقصاء لم يكن وليد أحداث الساحل الأخيرة بل شكل أحد أبرز الأسباب التي أوصلت الشرعية إلى حالة العجز والفشل وسلسلة الهزائم التي شهدتها خلال العقد المنصرم.
 
وتكشف تصريحات الجعدي عن قراءة سياسية تربط بين نتائج الميدان وطبيعة إدارة الصراع داخل القوى المناهضة للحوثيين حيث يرى أن استمرار محاولات إقصاء الشركاء والاستئثار بالنفوذ من شأنه أن يكرر الأخطاء ذاتها ويمنح مليشيا الحوثي مساحة أكبر للاستفادة من الانقسامات والتناقضات.
 
ويضع هذا الطرح أحداث الساحل الأخيرة أمام تساؤلات تتجاوز حدود المواجهات العسكرية إلى كيفية إدارة المعركة وترتيب الأولويات ومدى قدرة القوى المناهضة للحوثيين على تجاوز صراعات النفوذ وتوجيه إمكاناتها نحو مواجهة الخطر الحوثي باعتباره التهديد الأكبر بدلا من استنزاف الجهود في محاولات إقصاء بعضها بعضا.