أخبار وتقارير

ابن إسحاق يؤكد: البيانات لا تحسم المعارك وقراءة التطورات الميدانية تكشف الاتجاه الحقيقي لليمن


       

قال الباحث الأكاديمي الدكتور أحمد بن إسحاق تعليقا على تساؤلات إعلاميين حول اتجاه المشهد اليمني في أول يوم من التصعيد إن فهم ما يجري لا يكون بمتابعة البيانات والخطابات وإنما بقراءة الوقائع على الأرض مؤكدا أن الإجابة عن الأسئلة الميدانية هي التي ستحدد اتجاه المعركة خلال الأيام المقبلة.

 

وأوضح بن إسحاق أن من أبرز هذه التساؤلات هل عادت حركة الطيران الدولي إلى مطار صنعاء ومن الذي اتخذ قرار استئناف رحلات الملكية الأردنية ولماذا جاء هذا القرار في هذا التوقيت تحديداً وما الذي تغير حتى أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي استئناف تصدير النفط بعد سنوات من توقفه ولماذا لم يتخذ هذا القرار في وقت سابق.

 

وأشار إلى أن من بين المؤشرات المهمة أيضا إعلان تخصيص جزء من عائدات النفط لصرف رواتب الموظفين في مناطق سيطرة الحوثيين متسائلا عن الرسالة السياسية التي يحملها هذا القرار إلى جانب التساؤل عن الجهات التي صدرت منها بيانات أطراف الصراع ومن أين تدار المعركة سياسيا وإعلاميا.

 

وأضاف أن من الضروري كذلك متابعة ما جرى لصادرات النفط السعودية الخارجة من ميناء ينبع وما إذا كانت ناقلات النفط قد عبرت باب المندب بصورة طبيعية أو توقفت أو غيرت مسارها عبر طريق رأس الرجاء الصالح باعتبار ذلك مؤشرا مهماً لفهم طبيعة التطورات.

 

وتساءل بن إسحاق عما إذا كانت الأحداث الجارية تمثل تطورا يمنيا خالصا فرضته معطيات الداخل أم أنها انعكاس لتحولات إقليمية أوسع تجعل من الصعب فهم ما يحدث في اليمن بمعزل عما يجري في المنطقة.

 

واختتم تصريحه بالقول إن هذه الأسئلة ليست ترفا سياسيا بل هي مؤشرات عملية لفهم المشهد فالحروب لا تحسمها البيانات وإنما تحسمها الوقائع وما سيحدث في الميدان خلال الساعات والأيام القادمة سيجيب عن السؤال الذي يشغل كل يمني إلى أين يتجه اليمن.