أخبار وتقارير

أمين عام مجلس التعاون يدعو مجلس الأمن لردع الانتهاكات وإلزام الجميع بالقانون الدولي


       

أكد جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي أن الاعتداءات الإيرانية الغادرة على دول الخليج وتهديدات ميليشيا الحوثي بإغلاق مضيق باب المندب تستوجبان المحاسبة الفورية وموقفا دوليا حازما.

 

 

وأوضح أن ذلك يكفل احترام قواعد القانون الدولي وضمان حرية الملاحة وحماية البنية التحتية الحيوية المرتبطة بالطاقة والموارد الطبيعية.

 

 

جاء ذلك خلال كلمته في المناقشة المفتوحة رفيعة المستوى لمجلس الأمن الدولي بعنوان حوكمة الموارد الطبيعية ركيزة للسلام والأمن والازدهار في نيويورك. وقال البديوي إن هذا الموضوع يكتسب أهمية متزايدة في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها المجتمع الدولي وما تفرضه من ضرورة لتعزيز الترابط بين الأمن والتنمية المستدامة.

 

 

وأوضح الأمين العام أن الموارد الطبيعية حين تدار وفق مبادئ الحوكمة الرشيدة والشفافية وسيادة القانون والتعاون الدولي تكون أداة فعالة للتنمية والازدهار.

 

 

وأضاف أنه إذا استخدمت وسيلة للحرب أو الضغط السياسي واستهدفت البنية التحتية المرتبطة بها أو عطلت طرق إمداداتها فإنها تصبح مصدرا لعدم الاستقرار وتنعكس آثارها السلبية على الاقتصاد العالمي والأمن والسلم الدوليين.

 

 

وبيّن أن دول الخليج جعلت من الحوكمة الرشيدة للموارد الطبيعية ركيزة أساسية في سياساتها الوطنية والجماعية.

 

 

ونوه بأن دول المجلس تمتلك نحو 30 بالمئة من احتياطيات النفط العالمي وما يقارب 20 بالمئة من احتياطيات الغاز الطبيعي وتسهم بحوالي ربع الإنتاج العالمي مما جعلها شريكا موثوقا به لتحقيق استقرار أسواق الطاقة.

 

 

وذكر البديوي أن دول المجلس واصلت توظيف عائدات مواردها الطبيعية في بناء اقتصادات أكثر تنوعا واستدامة والاستثمار في الإنسان وتطوير البنية التحتية وتعزيز الابتكار وإطلاق رؤى وطنية طموحة.

 

 

كما توسعت في مشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين منخفض الانبعاثات مما يعكس التزامها بتحقيق التوازن بين أمن الطاقة والعمل المناخي.

 

 

وشدد على أن حوكمة الموارد الطبيعية لا تنفصل عن أمن سلاسل الإمداد العالمية ولا سيما حماية البنية التحتية الحيوية والممرات البحرية الدولية التي تمر عبرها التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

 

 

وأكد أن أي اعتداء على هذه الممرات أو تعطيل لحركة الملاحة فيها ينعكس بصورة مباشرة على أمن الطاقة العالمي واستقرار الأسواق الدولية.

 

 

وأشار الأمين العام إلى أن إيران تواصل شن هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على دول الخليج وغيرها دون أي مبرر مشروع وفي انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

 

 

وأفاد بأن هذه الاعتداءات المستمرة تشكل خطرا جسيما على دول المجلس والمجتمعين الإقليمي والدولي وتعطل مسيرة التنمية والاستقرار وتعرض الاقتصاد العالمي لمخاطر جسيمة.

 

 

وطالب المجتمع الدولي وفي مقدمته مجلس الأمن بالاضطلاع بمسؤولياته القانونية لوضع حد لتلك الاعتداءات وردع إيران عن مواصلة سياساتها العدوانية.

 

 

وأكد أن هذه الهجمات تمثل امتدادا لنهج يضر بالشعب الإيراني نفسه الذي يرزح تحت وطأة نظام يبدد مقدرات بلاده في سياسات التصعيد والصراع.

 

 

ولفت البديوي إلى أن هذا السلوك الإيراني مرفوض ويتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام والأمن والازدهار.

 

 

كما أدان بأشد العبارات التصريحات العدائية الصادرة عن ميليشيا الحوثي وما تضمنته من ادعاءات غير صحيحة تجاه السعودية والتلويح بإغلاق مضيق باب المندب.

 

 

وأكد أن هذا التصعيد الخطير يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتهديدا مباشرا لحرية الملاحة الدولية وسلامة أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

 

وتابع أن التهديدات الحوثية تستوجب موقفا دوليا حازما يرفض استخدام الممرات البحرية الدولية كورقة ابتزاز لزعزعة الأمن والسلم الدوليين.

 

 

وجدد الأمين العام وقوف مجلس التعاون صفاً واحداً مع الإجراءات التي تتخذها السعودية لحماية أمنها وسلامة سيادة أراضيها ومصالحها الحيوية.

 

وبين أن الممارسات الإيرانية الخطيرة التي استهدفت حرية الملاحة في مضيق هرمز تشكل انتهاكا للقانون الدولي وتقوض الثقة في أمن الممرات البحرية العالمية.

 

 

وترتب على هذه الممارسات خسائر بشرية ومعاناة إنسانية طالت أكثر من 20 ألف بحار من جنسيات متعددة فضلا عن تأثيراتها المباشرة على حركة التجارة الدولية. واختتم بالتأكيد على النجاح الذي حققته دول الخليج في توظيف مواردها لخدمة التنمية المستدامة والحفاظ على استقرار أسواق الطاقة مجددا التزامها بأن تظل مصدرا للاستقرار وشريكا موثوقا به في تأمين إمدادات الطاقة العالمية.