لجنة الإنقاذ الدولية تعلق نشاطها الميداني في الساحل الغربي جراء التصعيد الحوثي على المخا
أعلنت لجنة الإنقاذ الدولية تعليق تحركاتها الميدانية مؤقتًا في منطقة الساحل الغربي باليمن إثر الهجمات الحوثية التي استهدفت مدينة المخا والتجمعات السكنية المكتظة بالمدنيين في نطاقها.
أكدت اللجنة في بيان رسمي أن تعليق التحركات أعاق تنفيذ البرامج الإغاثية وحدّ من القدرة على الوصول إلى الفئات الأشد احتياجًا مع استمرار تقديم خدمات الصحة والحماية الأساسية من خلال المرافق التي تدعمها في الساحل الغربي وتواصل البرامج بصورة طبيعية في بقية المحافظات.
أوضحت المنظمة أن القصف الذي طال المخا يندرج ضمن تصعيد عسكري أوسع تطال شراراته عدة مناطق يمنية منذ أسابيع محذرة من أن استمرار المواجهات يهدد بانهيار الهدنة الهشة وحرمان الملايين من المساعدات والخدمات الضرورية.
أفاد الفريق الطبي التابع للجنة في المخا بتخلف أطفال عن مواعيد التطعيم الدوري وامتناع العديد من المرضى عن ارتياد المراكز الصحية خشية استهدافهم فور خروجهم من منازلهم.
قالت نائبة مدير البرامج باللجنة جولي هفنر إن النقاط الصحية المدعومة تشكل شريان الحياة الوحيد للرعاية الطبية القريبة بالساحل الغربي مما يضطر النساء الحوامل والأطفال لقطع مسافات شاقة للحصول على العلاج.
حذرت اللجنة من أن الانزلاق نحو حرب شاملة سيتسبب بكارثة إنسانية محققة لبلد يعاني من الصراع منذ أكثر من عقد حيث يحتاج أكثر من 22 مليون شخص للمساعدات بينما يواجه 18.3 مليون شخص انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي خلال العام الجاري.
نوهت المنظمة إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2026م لم تتلقَّ سوى أقل من خمس التمويل المطلوب ما يضاعف معاناة الأسَر مع اتساع فجوة الاحتياجات.
دعت اللجنة أطراف النزاع إلى حماية المدنيين وتسهيل وصول الإغاثة دون معوقات مطالبة المانحين والمجتمع الدولي بالتدخل السريع لزيادة الدعم المالي.
تشهد مدينة المخا تصعيدًا حوثيًا متواصلًا شمل ضربات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة استهدفت أحياءها ومرافقها الحيوية.
أسفرت تلك الاعتداءات وفق التقارير الرسمية عن سقوط سبعة قتلى وإصابة 30 آخرين بالإضافة إلى إلحاق أضرار جسيمة بميناء المخا والمنشآت المجاورة له.