الدكتور بن إسحاق ينتقد ازدواجية المسؤولين ويدعو إلى عدالة توزيع الحقوق والواجبات
أكد الدكتور أحمد بن إسحاق أن استغلال بعض المسؤولين لإمكاناتهم ونفوذهم لتعليم أبنائهم وتطبيب عائلاتهم في الخارج على حساب مقدرات الدولة بحجة تدني جودة الخدمات المحلية يمثل ظاهرة مقلقة ومؤشرا على أزمة ثقة حقيقية في مؤسسات الوطن.
أوضح بن إسحاق أن خطورة هذا السلوك تتضاعف عندما تصدر عن قيادات عسكرية تتصدر المشهد في أوقات الاستقرار وتتوارى عن الميدان أو تغادر البلاد عند اندلاع المواجهات مما يضع المسؤولية الأخلاقية والقانونية لتلك القيادات موضع تساؤل كبير.
بين أن القوانين واللوائح الصارمة تجرم صور التراجع والهروب من واجب المواجهة وتعتبرها تخاذلا وخيانة لمفهوم الجندية الحقيقي القائم على الثبات والتضحية مؤكدا أن الاختبار الواقعي لأي قائد يتجلى وقت الأزمات المهددة لأمن البلاد.
حذر من التداعيات النفسية والوطنية لشعور المرابط في خطوط النار بالتهميش مقارنة بناشطين وإعلاميين ينعمون بالامتيازات في فنادق فاخرة وينالون مخصصات طائلة مقابل الحديث عن معارك لا يخوضونها على الأرض.
شدد على استحالة بناء مؤسسة عسكرية متماسكة أو دولة عادلة في ظل منظومة تمنح المكافآت لمن هم في مأمن وتحرم من يقدمون التضحيات في مقدمة الصفوف من أبسط حقوقهم ومستحقاتهم.
أشار إلى أن جوهر القضية لا يرتبط بأشخاص بل بالخلل في معادلة الامتيازات مقابل التضحيات موضحا أن من يقدم نفسه قائدا أعلى في زمن السلم عليه لزاما أن يتصدر الصفوف ويتحمل كلفة القيادة والمسؤولية في زمن الحرب.
اختتم بن إسحاق حديثه بالتأكيد على أن المكانة العسكرية لا تقاس بالرتب والألقاب الشرفية بل بمدى الشجاعة في مواجهة المخاطر وإنصاف الجنود في الميدان والاستعداد الفعلي للمشاركة في التضحيات المفروضة على الوطن.