أخبار وتقارير

الكاتب السياسي حافظ الشجيفي: إعادة شائعة اغتيال الزبيدي محاولة لاستهداف الرمز وجس نبض الشارع الجنوبي


       

قال الكاتب السياسي حافظ الشجيفي إن صانعي الأكاذيب ومحترفي التلفيق لا يملكون من عديد الحيل غير إعادة تدوير بضاعتهم البائسة كلما ضاقت بهم مساحات المناورة وتاهت خطواتهم في رمال السياسة المتحركة. مشيرا إلى أنه ما كادت تفوح رائحة تلك الشائعة القديمة التي روجت لها دوائر القرار في الرياض عبر أدواتها الجنوبية مطلع شهر يناير الماضي بشأن استشهاد القائد عيدروس الزبيدي إثر غارة جوية سعودية استهدفت منزله في الضالع بغية تبرير الخطيئة وتمهيد الطريق لاغتيال إرادة شعب بأكمله حتى اختلقوا قصة هروبه الخجول ليلا على متن قارب صيد صغير نحو شواطئ جيبوتي.

 

وأوضح الشجيفي أنهم ما لبثوا أن تراجعوا ليزعموا في كرة أخرى بأنه إنما يختبئ في جبال الضالع الوعرة. مضيفا أنهم اليوم وبعد مضي أكثر من سبعة أشهر كاملة يعيدون إنتاج ذات الأكذوبة الأولى البلهاء وكأن الذاكرة الوطنية رخوة أو قابلة للتدجين. إذ تنطلق أصواتهم المشبوهة عبر مرتزقتهم ومتنبكسي السياسة ممن استمرؤوا التمرغ في مستنقع المال القذر لتجديد المزاعم ذاتها حول مقتل الرجل في غارة يناير المزعومة.

 

وأشار الكاتب السياسي إلى أن هذه المزاعم تأتي مدفوعة بتوجيهات غرف التآمر الإقليمية التي تعتقد واهمة أن إعادة تدوير الأكاذيب يمكن أن يغير من حقائق الصراع شيئا. وأن استهداف الرمز سيؤدي بالضرورة إلى تقويض المشروع التحرري لشعب الجنوب العربي وتدجينه على القبول بمشروع الفيدرالية الهزيلة مع اليمن الذي تتبناه قوى دولية عبر الرياض.

 

وأكد الشجيفي أن هذه الأساليب الرخيصة لا تستهدف شخص القائد عيدروس الزبيدي بقدر ما تستهدف العقل الجمعي لشعب يحمل قضيته على كفه ويرفض كل صيغ الوصاية والاحتواء. موضحا أن القوى الكبرى ومن تلتحف بعباءتها في الرياض تراهن على جس نبض الشارع الجنوبي واستقراء ردود فعله تجاه أكاذيب مقتل القائد عيدروس الزبيدي الذي فوضته الجماهير وأجمعت على زعامته.

 

ولفت الكاتب السياسي حافظ الشجيفي إلى أن تلك القوى تتصور بسطحية مطلقة أن مقتل الرمز قد يشكل ثغرة ينفذ من خلالها مشروع الفيدرالية المغشوش مع الشمال كبديل حتمي لهدف الاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة على حدود ما قبل الثاني والعشرين من مايو عام 1990. مؤكدا أن هذا التفكير القاصر يجهل تماما طبيعة التكوين السياسي والوطني لشعب عجنته التجارب وصقلته المعارك وأدرك بوعي عميق أن القضايا الكبرى لا تموت بموت الأشخاص ولا تتراجع بانقضاء آجال الرموز.

 

وأضاف الشجيفي أن الفرضية الزلزالية القائلة بأن استشهاد الزبيدي حقيقة واقعة مع علمنا اليقين بأنه حي يرزق بكامل عنفوانه وحماسه الثوري لن تزيد الشارع الجنوبي إلا صلابة واستماتة. موضحا أنه بدلا من أن تتراجع الجماهير خطوة إلى الوراء فإن استشهاد القائد كان سيحول الواقع الجنوبي إلى بركان من الغضب العارم الذي تخرج طاقاته عن سيطرة أي طرف محلي أو إقليمي.

 

واختتم الكاتب السياسي حافظ الشجيفي بالقول إن الملايين كانت ستندفع هادرة في الشوارع رافضة لكل خيار سوى الاستقلال التام والناجز. مؤكدا أن دماء الرموز كانت ستتحول إلى وقود مقدس يشعل جذوة الثورة ويجرف في طريقه كل المشاريع المنقوصة والمؤامرات المفروضة التي تحاك في الظلام بعيدا عن تطلعات الأحرار.