من اللقاء السري في مسقط إلى إعلان ترمب.. واشنطن تؤكد فتح قنوات تفاوض مع الحوثيين
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع الحوثيين بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الجانبين في أحدث تأكيد علني من واشنطن على وجود اتصالات مباشرة مع الجماعة.
وقال ترمب في مقابلة هاتفية مع شبكة «نيوزنيشن» إن إدارته تتحدث مع الحوثيين وإنهم يرغبون في معرفة ما إذا كان بإمكان الطرفين التوصل إلى اتفاق دون أن يكشف عن طبيعة الاتفاق المحتمل أو الملفات التي تشملها المحادثات.
وتأتي تصريحات ترمب بعد أيام من كشف وكالة رويترز عن عقد مسؤولين أمريكيين لقاء غير معلن مع ممثلين عن الحوثيين في العاصمة العمانية مسقط بوساطة من سلطنة عمان.
ونقلت رويترز عن خمسة مصادر مطلعة أن الاجتماع عقد في السفارة الأمريكية بمسقط وشارك فيه من الجانب الحوثي محمد عبدالسلام فيما ساعدت الحكومة العمانية في ترتيب اللقاء بين الطرفين.
وبحسب رويترز فإن المحادثات تناولت ملفات مرتبطة بالملاحة في البحر الأحمر ووقف استهداف السفن الأمريكية والإسرائيلية والالتزام بالتفاهم الذي جرى التوصل إليه بين واشنطن والحوثيين في مايو 2025 بعد حملة من الضربات الأمريكية في اليمن.
وكان ترمب قد كشف قبل تصريحاته الأخيرة أن الحوثيين تواصلوا مع إدارته وأبلغوها برغبتهم في عدم دخول الولايات المتحدة في المواجهة العسكرية الجارية في اليمن وعدم القتال مع القوات الأمريكية.
وتعيد تصريحات ترمب الجديدة ملف الاتصالات الأمريكية مع الحوثيين إلى الواجهة في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تصعيدا عسكريا واسعا وتزايدا في المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
ولم يكشف ترمب حتى الآن عن شروط الاتفاق الذي تبحثه واشنطن مع الحوثيين أو المدى الذي وصلت إليه المحادثات مكتفيا بالتأكيد أن الاتصالات قائمة وأن هناك رغبة في بحث إمكانية التوصل إلى اتفاق.