سعد العمري يضع القيادات اليمنية أمام المرآة: سنوات من الفشل والشعب وحده يدفع الثمن (تقرير)
تقرير - عين عدن – خاص:
أعاد الكاتب والناشط السعودي سعد العمري فتح ملف أداء القيادات اليمنية خلال سنوات الحرب موجها انتقادات حادة إلى شخصيات وقوى سياسية قال إنها أخفقت في إدارة الأزمات وفي تحمل مسؤولياتها تجاه الشعب والمعركة بينما ظل كثير من قياداتها بعيدا عن الداخل اليمني.
وجاء حديث العمري بلغة شديدة تجاه قيادات وأحزاب يمنية متهما إياها بالإهمال والفشل والانشغال بالمصالح والمكاسب على حساب المواطنين ومعتبرا أن الشرعية الحقيقية تستمد قوتها من الشعب ومن قدرتها على تحمل المسؤولية وليس من المناصب أو الإقامة خارج البلاد.
وانتقد العمري بقاء عدد من القيادات خارج اليمن متسائلا عن أسباب عدم عودتها إلى العاصمة عدن وممارسة مسؤولياتها من الداخل في وقت يواجه فيه اليمنيون أزمات اقتصادية ومعيشية وأمنية متراكمة وتخوض القوات مواجهات عسكرية على عدد من الجبهات.
كما وجه العمري انتقادات إلى الأحزاب والقوى السياسية التي شاركت في إدارة المشهد خلال السنوات الماضية معتبرا أن استمرار الصراعات الحزبية وغياب المحاسبة أسهما في تعميق الأزمة وإبقاء المواطن اليمني الطرف الأكثر تضررا من استمرار الحرب وتعثر مؤسسات الدولة.
وتطرق العمري إلى الدور السعودي مؤكدا في حديثه أن المملكة لا يمكن النظر إليها باعتبارها مسؤولة إلى ما لا نهاية عن تحمل تبعات الإخفاقات والفساد وسوء الإدارة داخل المؤسسات اليمنية ومشددا على أن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق القيادات اليمنية نفسها في إصلاح أوضاعها وتحمل مسؤولياتها أمام الشعب.
ويأتي هذا الخطاب امتدادا لانتقادات سابقة وجهها العمري إلى أداء القوى السياسية اليمنية إذ سبق أن تحدث عن أزمة في القيادات وعن إخفاقات رافقت سنوات الصراع وهي مواقف أعادت إلى الواجهة النقاش بشأن مسؤولية النخب السياسية عن استمرار حالة التعثر التي يعيشها اليمن.
ويرى محللون سياسيون أن مضمون الانتقادات التي طرحها العمري يعيد إلى الواجهة سؤالا أساسيا حول مدى قدرة القيادات الحالية على إدارة المرحلة وتحمل مسؤولية الأزمات المتراكمة في ظل استمرار الحرب وتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية وتعثر مؤسسات الدولة.
وسبق لصحيفة «عين عدن» أن طرحت في عدة تقارير تساؤلات بشأن أداء القيادات اليمنية وضرورة مراجعة المجتمع الدولي والإقليمي لطريقة تعامله مع القوى التي أخفقت في تحقيق تقدم سياسي واقتصادي وعسكري ملموس مع التأكيد أن مستقبل القيادة السياسية يجب أن يرتبط بإرادة اليمنيين وقدرة المؤسسات على تحمل مسؤولياتها تجاه الشعب.