عودة إطلاق الرصاص في الأعراس بلودر: بين فرحة مؤقتة وكابوس مروع



تشهد مدينة لودر العاصمة الاقتصادية لمحافظة أبين والمنطقة الوسطى نمواً سكانياً متسارعاً تجاوز المائتي ألف نسمة مع تنوع اجتماعي وثقافي وعلمي كان يُفترض أن يكون رافعة للاستقرار واوعي غير أن عودة ظاهرة إطلاق الرصاص في المناسبات وخاصة الأعراس تعيد إلى الواجهة مشهداً مؤلماً يحوّل الفرح إلى رعب والمناسبة إلى خطر يهدد الأرواح.


في وقت يعيش فيه المجتمع حالة طوارئ نفسية وأمنية ويستقبل فيه كل يوم شهداء من جبهات الكرامة يصبح من غير المقبول أن تُطلق الأعيرة النارية ابتهاجاً وكأن الدماء الزكية التي تُسفك في الميادين لا تستحق منا وقفة احترام وضبط للنفس إن إطلاق الرصاص في الأعراس ليس مجرد عادة سيئة بل سلوك يهدد السكينة العامة، ويثير الذعر بين النساء والأطفال، وقد يتسبب في حوادث عرضية لا تُحمد عقباها.


ورغم وجود قرارات سابقة بفرض غرامات على مطلقي الرصاص إلا أن تفعيلها وضبط المخالفين يظل ضرورة ملحة لا سيما في هذه المرحلة الدقيقة التي تتطلب وعياً جماعياً واحتراماً للدماء والأرواح.


إننا إذ ندعو أمن مديرية لودر والأمن الوطني ومختلف القوات المسلحة في المديرية إلى تحمل مسؤولياتها ووضع حد لهذه التصرفات نؤكد أن الحفاظ على السكينة العامة مسؤولية مشتركة بين السلطات والمجتمع فالفرح الحقيقي لا يكون بإطلاق النار بل بسلامة الناس واحترام القانون وحرمة الدماء.