في ذكرى 26 سبتمبر المجيدة أنتم تحاربون "جينات".. نحن نُجدد قَسم الدم في الشمال والجنوب
د. باسم المذحجي
في 26 سبتمبر لا نحتفل بذكرى.. نحن نجدد قسم الدم.
نُحدثكم عن تاريخ مسقط رأسي وسيرة أجدادي.
للتذكير ..عُرِفَ الشهيد البطل عبدالرقيب عبدالوهاب كشاب متحمس وشجاع. وعام 1964م، سافر إلى القاهرة والتحق بالكلية الحربية، وتخرج منها، وحصل على دورتين عسكريتين في الصاعقة والمظلات. وبعد عودته إلى صنعاء رُقّي إلى رتبة ملازم، وتعيّن قائدًا لمدرسة الصاعقة، ثم قائدًا لقوات الصاعقة، أبرز تشكيلات الجيش الجمهوري. وعام 1968م، تعيّن رئيساً لهيئة الأركان العامة، إضافة إلى عمله السابق، ورُقّي إلى رتبة مقدم.
هذا هو التعريف الرسمي في الكتب.. أما التعريف الحقيقي الذي يعرفه كل طفل في الحجرية مسقط رأسي فهو:
عبدالرقيب هو من كسر ظهر الإمامة مرتين.
مرة يوم هبّ من الحجرية إلى صنعاء ليحمي ثورة 26 سبتمبر من خناجر الملكيين، ومرة يوم عاد إلى الحجرية ليجعلها مقبرة الغزاة.
يا أبناء الإمامة الجديدة في كهوف مران..وأحفاد الخميني..
أنتم لا تحاربون جيشًا. أنتم تحاربون "جينات".
نحن في الحجرية لسنا مدنيين تعلمنا القتال. نحن مقاتلون أخذنا استراحة لنبني مدارس.
كل واحد فينا هو عبدالرقيب صغير. في كل قرية في الشمايتين والمواسط والمعافر وصبر وحيفان، هناك ملازم صاعقة ينتظر إشارة.
عبدالرقيب ذهب إلى القاهرة وتعلم الصاعقة والمظلات ليعود ويحرر صنعاء من بيت حميد الدين.
وأحفاده اليوم في جبل بيحان وقلعة الدملؤة وجبل منيف وحصن راسن، تعلموا حرب الجبال ليحرروا باب المندب من بيت خامنئي.
الرسالة في 26 سبتمبر واضحة:
إذا كان جدكم الإمام يحيى احتاج عامين ومدافع ليدخل قلعة المقاطرة وخرج مهزومًا، فماذا سيفعل حفيده عبدالملك بمسيرات إيرانية؟
نحن أحفاد عبدالرقيب.. ونحن لها.
قلناها في 1968م يوم حاصر الملكيون صنعاء لمدة 70 يومًاوفك حصارها عبدالرقيب ورجال الحجرية.
ونقولها اليوم:
التربة والمقاطرة والحجرية والصبيحة ورأس العارة وباب المندب ويافع والديس وأبين وشبوة والمكلا وسبحوت.. خط الجمهورية الأحمر.
من اقترب منها.. أحرقناه بنار سبتمبر التي لا تنطفئ.
عاشت الجمهورية.. عاشت الحجرية.. عاشت الصبيحة.. وعاش اليمن حراً أبيًا.
وكل 26 سبتمبر وأنتم أحرار يا أبناء عبدالرقيب.
ياأبناء اليمن الكبير في مأرب وتهامة والجنوب وقاع جهران الزراعي وميدي وذيفان والعامرية ونقم وعيبان.
باحث استراتيجي يمني