أخبار وتقارير

سعد العمري يصعّد ضد الشرعية: فساد وفشل وغياب للمحاسبة والسعودية تتحمل الرواتب والإغاثة والتنمية (استماع)


       
عين عدن – خاص
 
تم تفريغ المقطع الصوتي بواسطة محرر عين عدن.
 
شن الناشط السعودي سعد العمري في مقطع صوتي هجوما حادا على قيادات الشرعية اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي والحكومة ووسائل الإعلام التابعة لها متسائلا عن مسؤوليتها تجاه الأوضاع الإنسانية والعسكرية التي أعقبت التطورات الأخيرة في الساحل وموجة النزوح التي قال إنها بلغت نحو 130 ألف نازح.
 
وقال العمري إن سقوط الساحل وما ترتب عليه من نزوح واسع كان يستوجب تحركا واضحا من مؤسسات الشرعية ومجلس القيادة والحكومة متسائلا عما قدمته هذه الجهات للنازحين وعن أسباب غياب التحقيق والمحاسبة بشأن ما جرى في الساحل.
 
وتساءل العمري عن أسباب عدم فتح تحقيق من قبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي أو وزارة الدفاع بشأن التطورات العسكرية التي شهدها الساحل مشيرا إلى أن خطورة ما حدث لا تسمح بالتعامل معه باعتباره حدثا عابرا خصوصا مع أهمية المنطقة وموقعها على ممر ملاحي دولي.
 
وانتقد العمري أداء الإعلام الرسمي والعسكري للشرعية متسائلا عن غياب التغطية الميدانية للمعارك في الجوف ومأرب وتعز والساحل وقال إن من واجب المؤسسات الإعلامية والعسكرية توثيق ما يجري في الميدان سواء كانت النتائج انتصارات أو هزائم باعتبار ذلك جزءا من توثيق تاريخ الحرب.
 
كما تحدث العمري عن الأسلحة والمعدات التي قدمتها السعودية خلال سنوات الحرب وقال إن بعضها انتهى إلى أيدي الحوثيين وظهر لاحقا في عروض عسكرية بصنعاء معتبرا أن من حق السعوديين التساؤل عن كيفية حدوث ذلك ومن يتحمل المسؤولية عنه.
 
ووجه العمري انتقادات مباشرة إلى أداء مؤسسات الشرعية وطرح سلسلة من الأسئلة المتعلقة بالفساد وإدارة الموارد العامة قائلا إن هناك أسئلة لم تجد إجابات واضحة حول موارد الدولة والرواتب والمسؤوليات التي تتحملها الحكومة.
 
وأضاف متسائلا عن الدور الذي تقوم به الحكومة في ظل ما وصفه بتحمل السعودية أعباء كبيرة في ملفات الرواتب والإغاثة والتنمية والدعم السياسي والعسكري منتقدا في الوقت نفسه تعدد الوزراء واستمرار الخلافات السياسية والحزبية بينما يواجه المواطنون أوضاعا اقتصادية وإنسانية صعبة.
 
وقال العمري إن الصراعات الحزبية داخل معسكر الشرعية انعكست سلبا على اليمنيين منتقدا حزب المؤتمر الشعبي العام وحزب الإصلاح ومتهما القوى الحزبية بتقديم مصالحها وصراعاتها على بناء جبهة سياسية وعسكرية موحدة في مواجهة الحوثيين.
 
وتطرق إلى تشكيل مجلس القيادة الرئاسي عقب المشاورات اليمنية اليمنية التي استضافتها السعودية وقال إن الرياض دعمت مؤسسات الدولة والخزينة والقوات وساهمت في إعادة هيكلة التشكيلات العسكرية بينما بقيت مشكلات التنسيق والقيادة قائمة بحسب حديثه.
 
وأشار العمري إلى أن وزارة الدفاع أعلنت في أكثر من مناسبة جاهزيتها العسكرية لكنه قال إن التطورات الميدانية أظهرت وجود إشكالات تتعلق بوحدة القيادة وغرف العمليات وعلاقة بعض التشكيلات العسكرية بالمؤسسة الدفاعية الرسمية.
 
وتناول العمري كذلك القوات التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح متسائلا عن طبيعة ارتباطها بوزارة الدفاع وغرفة العمليات المشتركة ومعتبرا أن هذه الملفات كان ينبغي حسمها ضمن عملية توحيد القوات والقرار العسكري.
 
وفي سياق حديثه عن الجدل الأخير بينه وبين عدد من الإعلاميين والسياسيين اليمنيين أشار العمري إلى تعرضه لهجوم واسع بسبب مواقفه مؤكدا أنه سيواصل الحديث عن ملفات الفساد والفشل وإدارة الحرب ومساءلة المسؤولين.
 
ووجه العمري انتقادات إلى الكاتب نجيب غلاب على خلفية السجال الذي دار بينهما قائلا إن غلاب هاجمه بعشرات التغريدات واتهمه بعدم فهم الملف اليمني فيما رد العمري بأنه سيواصل طرح الأسئلة التي يرى أنها تمس مصالح الشعب اليمني والسعودية.
 
وأكد العمري أنه لن يتراجع عن الحديث عن معاناة اليمنيين وعن الملفات التي يعتبرها مرتبطة بالفساد وسوء الإدارة مشددا على أنه سيستمر في انتقاد المسؤولين والأحزاب والإعلاميين الذين يرى أنهم أخفقوا في أداء مسؤولياتهم.
 
واختتم العمري حديثه بالتأكيد على استمرار موقفه الداعم للشعب اليمني قائلا إنه لن يتخلى عنه وإنه سيواصل طرح قضايا الفساد والرواتب والموارد وأداء المؤسسات الحكومية والعسكرية مهما تعرض للانتقاد.