للتاريخ.. كم أعتز بقيادات ورجال الصبيحة



كتبت قبل أكثر من أربعة أعوام، حين تعرض محافظ لحج السابق، الفريق أحمد تركي، لمحاولة تهديد إلى منزله في ليل أسود، أن الصبيحة بكافة قبائلها، مهما تفجرت الخلافات والثارات بينهم، يتوحدون بسرعة البرق ضد العدو الذي يحاول أن ينتهك أحدهم أو أرضهم.


في ذلك اليوم، رأيت الصبيحة وتلك الوجوه المسلحة المحتشدة في مدينة الفيصل، التي يقع فيها منزل الفريق تركي، عيونهم الشرر وعلى هبة الاستعداد لمسح أي قوة تقترب.


اليوم عاد المشهد وأكثر، في جبال كهبوب والغُبيرة والمحاولة، وكل حدود الصبيحة. منذ أسابيع يخوض رجال الصبيحة معارك الشرف والعز والكرامة دفاعًا عن أرضهم وعرضهم، ومعهم أبطال التشكيلات العسكرية من مختلف المحافظات الجنوبية الأحرار.


كم شعرت بالفخر والاعتزاز وأنا أرى القائد السبعيني العظيم الفريق محمود الصبيحي يرابط في الميدان، يقف محمود وما زال يعاني من عملية جراحية. وبنفس المتارس يتواجد القائد الجريح الفريق أحمد تركي، وإلى جانب المجاهد حمدي شكري والحجي ومحمود صائل وناصر قاسم، ومعهم الشيخ عبدربه المحولي وعبدالغني الصبيحي والقائد جعفر الكعلولي، وأسماء كثيرة وكبيرة، شباب وشيوخ أبطال الصبيحة، يتسابقون للقتال والتضحية للموت، فأعظمهم.



المئات من الصبيحة ومحافظات أخرى سقطوا شهداء مقبلين غير مدبرين، وأضعافهم جرحى.


الصبيحة تاريخ مجيد تخلده الأجيال. هكذا هم أبناء وأحفاد قحطان وفيصل وطه علوان وعمر سعيد وشكري ومليط وعبد صالح يوسف وأحمد المجيدي وعمر سعيد وعلي حسن الأغبري وعبدالحميد أحمد سعيد وقائد علي محمد صلاح، والقائمة تطول وتطول.


تحية تملأ السماء لقبائل الصبيحة البواسل الذين لقنوا جحافل الغزو والعدوان الحوثي الإيراني الكهنوتي دروسًا.


تحية لزميلي الصحفي الحندي المجهول أحمد عاطف، وكل الأقلام الشريفة.


فثقوا، نحن معكم، وبهذا العمر قادمون إليكم.


للحديث بقية حتى نلتقي.


سلاااااااااام