الذكرى العاشرة لاستشهاد القائد العقيد عبدالسلام رشيد هزاع الصبيحي أبو صلاح
في مثل هذا اليوم قبل عشرة أعوام غاب عن أعيننا رجل من الرجال الذين لا يتكررون.
غاب القائد العقيد عبدالسلام رشيد هزاع الصبيحي أبو صلاح عن الدنيا وبقي اسمه حاضراً في ذاكرة الصبيحة وفي قلوب رفاقه وكل من عرف قدر الرجال.
لم يكن أبو صلاح اسماً عابراً في سجل المعارك.
كان حضوراً يسبق اسمه وكان موقفاً يمشي على قدمين.
وكان من الرجال الذين إذا نادى الواجب تقدموا وإذا اشتدت الخطوب ثبتوا وإذا دقت ساعة التضحية كانوا في مقدمة الصفوف وفي جبهة كرش كانت آخر صفحات حياته.
هناك حيث اختار أن يكون بين رجاله لا خلفهم وهناك ارتقى شهيداً وهو يحمل روحه بين يديه ويؤدي واجبه حتى النهاية.
عشر سنوات مضت وما زال أبو صلاح حاضراً في الذاكرة.
ليس لأننا نحيي ذكرى شهيد فحسب بل لأننا نستعيد سيرة رجل ترك خلفه أثراً أكبر من عمره كان قائداً يعرف معنى المسؤولية وكان مقاتلاً يعرف معنى الثبات وكان رجلاً يعرف للقبيلة قدرها وللرفاق حقهم وللوطن مكانته جمع في شخصه قوة القائد ووفاء الرفيق وتواضع ابن القبيلة.
رجال الصبيحة يعرفون أن الرجال لا تقاس أعمارهم بعدد السنين التي عاشوها وإنما بما تركوه من مواقف في حياة الناس وأبو صلاح ترك مواقف لا تمحوها السنين.
رحم الله أبا صلاح يوم حمل السلاح ورحمه يوم تقدم الصفوف ورحمه يوم اختار طريق الشهادة ورحمه يوم غادر الدنيا تاركاً خلفه سيرة يعتز بها أهله ورفاقه ومحبوه.
يا أبا صلاح قد تمر السنوات وتتغير الوجوه وتتعاقب الأيام لكن الرجال الذين عاشوا بصدق ورحلوا بثبات لا يغيبون تبقى أسماؤهم في المجالس وتبقى مواقفهم في الذاكرة وتبقى سيرتهم أمانة تنقلها الأجيال.
سلام على روحك يا ابن الصبيحة وسلام على ذكراك التي لم تطفئها عشر سنوات وسلام على كل موقف تركته شاهداً على رجل عاش عزيزاً ورحل عزيزاً.
اللهم اغفر له وارحمه وأسكنه الفردوس الأعلى واجعل قبره روضة من رياض الجنة واجمعه مع الشهداء والصديقين والصالحين عشر سنوات يا أبا صلاح وما زال الوفاء لك حاضراً وما زال اسمك بين الرجال.
وما زالت الصبيحة تذكر أحد أبنائها الذين تركوا خلفهم سيرة تستحق أن تحفظها الذاكرة.